النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ويؤيّده صحيحة هشام بن الحكم ( 1 ) ولرواية سماعة الملحقة
بالموثّقات ( 2 ) . وفي صحيحة ابن سنان ما يدلّ على اختصاص النهي بعدم
رضاهما ( 3 ) وفيها ذكر الأب والأخ والاُخت أيضاً ، وفي رواية سماعة ذكر
الأخوين أيضاً ، والأحوط اعتبار مطلق الأقارب المشارك في الاستئناس ، وليس
في الروايات تخصيص بالأطفال . والأحوط تعدّي الحكم إلى غير البيع من أنواع
التفريق ، وحيث حكم بالتحريم فهل يبطل البيع ؟ فيه وجهان .
الثالثة : قيل : العبد لا يملك شيئاً . وقيل : يملك فاضل الضريبة . وقيل : أرش
الجناية . وقيل : يملك مطلقاً . والوجه أنّه يملك فاضل الضريبة ، لصحيحة عمر بن
يزيد ( 4 ) الدالّة على أنّه يملك فاضل الضريبة .
وروى إسحاق بن عمّار في الموثّق قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في
رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقلّ أو أكثر فيقول : حلّلني من ضربي إيّاك ومن كلّ
ما كان منّي إليك وممّا أخفتك وأرهبتك ، فيحلّله ويجعله في حلّ رغبةً فيما أعطاه ،
ثمّ إنّ المولى بعد أصاب الدراهم الّتي أعطاه في موضع قد وضعها فيه العبد
فأخذها المولى أحلال هي له ؟ قال : فقال : لا تحلّ له لأنّه افتدى بها نفسه من العبد
مخافة العقوبة والقصاص يوم القيامة . قال فقلت له : فعلى العبد أن يزكّيها إذا حال
عليه الحول ؟ قال : لا ، إلاّ أن يعمل له بها . ولا يعطى العبد من الزكاة شيئاً ( 5 ) . وفي
تملّكه غير ما ذكرنا نظر .
الرابعة : من اشترى مملوكاً له مال قيل : ماله للبائع ، إلاّ أن يشترطه المشتري .
وقيل : إن لم يعلم به البائع فهو له ، وإن علم فهو للمشتري . والأوّل مشهور بينهم ،
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 41 ، الباب 13 من أبواب بيع الحيوان ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 13 : 42 ، الباب 13 من أبواب بيع الحيوان ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 13 : 41 ، الباب 13 من أبواب بيع الحيوان ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 13 : 34 ، الباب 9 من أبواب بيع الحيوان ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 13 : 35 ، الباب 9 من أبواب بيع الحيوان ، ح 3 ، وذيله في الوسائل 6 : 61 ، الباب 4
من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، ح 6 .