والمشهور عندهم وجوب نزح الجميع في وقوع دم الحيض والاستحاضة
والنفاس ، والنصّ خال عنه .
وأوجبوا نزح الجميع بوقوع المسكر ، والموجود في الرواية الخمر ، ومعظم
الأصحاب لم يفرقوا بين الخمر وسائر المسكرات ، والمشهور عندهم جريان هذا
الحكم في الفقّاع .
وإذا تعذّر نزح الجميع لغزارته تراوح عليها أربعة رجال يوماً ، والأحوط
اعتبار يوم الصوم .
وعلى المشهور يجب نزح كرّ في موت الحمير والبقرة وشبههما كالبغل
والفرس ، والأحسن إلحاق الثور والبقرة بالبعير في نزح الجميع .
وأوجبوا سبعين دلواً في موت الآدمي ، والأكثر لم يفرقوا بين المسلم والكافر ،
وأوجب ابن إدريس للكافر نزح الجميع ( 1 ) والأوّل أقرب .
والمشهور خمسون في العذرة الرطبة والذائبة في الماء ، والمشهور خمسون
في الدم الكثير كذبح الشاة وأربعون في موت السنّور ، والكلب ، وألحق الشيخان
بهما الخنزير والأرنب والثعلب ( 2 ) .
والمشهور أربعون في بول الرجل وبعضهم حكموا بشمول الحكم لبول المرأة
أيضاً ( 3 ) ومنهم من أوجب في بول المرأة ثلاثين ( 4 ) ومنهم من أدخله فيما
لا نصّ فيه ( 5 ) .
وكثير من الأصحاب ذهبوا إلى أنّ ماء المطر المخلوط بالبول والغائط وخرء
الكلاب إذا وقع في البئر ينزح ثلاثون دلواً ، وفيه تأمّل ، والمشهور أنّه يجب عشرة
في العذرة اليابسة .
وذهب جماعة من الأصحاب إلى أنّه ينزح عشرة في الدم القليل غير الدماء
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 73 .
( 2 ) المقنعة : 66 ، المبسوط 1 : 11 .
( 3 ) السرائر 1 : 78 .
( 4 ) المعتبر 1 : 68 .
( 5 ) الذكرى 1 : 101 ، جامع المقاصد 1 : 142 .