يحصل الجريان فالمشهور حصول التطهير بالتقاطر خلافاً لما يلوح من كلام
الشيخ من اعتبار الجريان ( 1 ) .
وعن بعض المتأخّرين الاكتفاء في التطهير بقطرة واحدة ( 2 ) .
وإذا وقع على ماء قليل طاهر فإن كان بطريق الجريان فيفيده تقوّياً يصير
كالجاري ، وإلاّ فيبنى على الخلاف المذكور ، وإذا أصاب في حال تقاطره موضعاً
نجساً كالأرض ونحوها واستوعب موضع النجاسة وزالت العين فالظاهر حصول
الطهارة به ، وإذا انقطع التقاطر صار ماء المطر في حكم الواقف .
القسم الثاني : الماء الواقف غير البئر الناقص عن الكرّ ، وللكرّ تقديران :
أحدهما : الوزن وهو ألف ومائتا رطل ، والمشهور بين الأصحاب أنّ المراد
بالرطل « العراقي » وقدره مائة وثلاثون درهماً ، وقيل : المراد « المدني » ( 3 ) وقدره
مائة وخمس وتسعون درهماً ، والأوّل لا يخلو عن رجحان .
والتقدير الثاني : بحسب المساحة وفيه خلاف ، وللفقهاء أقوال متعدّدة وأقوى
الأقوال قولان :
أوّلهما : أن يكون مساحته اثنان وأربعون شبراً وسبعة أثمان شبر بشبر
مستوي الخلقة ، وهذا أشهر الأقوال .
وثانيهما : أن يكون مساحته سبعة وعشرون شبراً ، والترجيح بين القولين
لا يخلو عن إشكال .
والماء الواقف القليل غير البئر إذا لاقته نجاسة ولم تغيّره فالأقرب المشهور
بين الأصحاب أنّه ينجس خلافاً لابن أبي عقيل ( 4 ) .
وإذا نجس القليل فطريق تطهيره أحد اُمور :
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 6 .
( 2 ) حكاه الشهيد الثاني عن بعض السادة الأفاضل من معاصريه في الروض : 139 س 3 .
( 3 ) الفقيه 1 : 6 ذيل الحديث 2 ، الانتصار : 8 . وحكاه عن ابن بابويه في المختلف 1 : 185 .
( 4 ) حكاه في المختلف 1 : 176 .