وإلاّ فيشترط في طهارته الكرّيّة بناءً على القول باعتبارها في الجاري .
السادسة : الصورة بحالها ، ولكن كان ما بعد المتغيّر دون الكرّ وهو نجس
وحكم ما قبل المتغيّر كما قبلها .
وإن نجس الماء الجاري فإن اعتبرنا في تطهير المياه ممازجة المطهّر كما هو
مذهب جماعة من الأصحاب فلابدّ في تطهّره من تدافع المادّة وتكاثرها عليه
حتّى يستهلك النجاسة ويزول التغيّر .
وإن اكتفينا بالاتّصال فقيل : لا يكفي هاهنا ، وقيل : إن كان للمادّة نحو علوّ
على الماء النجس أو مساواة له فالمتّجه الحكم بالطهارة عند زوال التغيّر بناءً على
الاكتفاء بالاتّصال ، وإلاّ فاشتراط التدافع والتكاثر متعيّن ( 1 ) .
وعن جمع من المتأخّرين حصول الطهارة بزوال التغيّر ( 2 ) . وهو غير بعيد ، ولا
ينحصر طريق تطهير الجاري فيما ذكر ، بل يمكن تطهيره بغير ذلك ممّا يطهر به
الواقف .
والأقرب أنّ الحياض الصغار في الحمّام إذا كانت أقلّ من الكرّ ولها اتّصال
بمادّة يكون المجموع كرّاً حكمه حكم الجاري ، ولا يعتبر استواء السطوح هاهنا ،
بل لا يبعد أن يكون الحكم كذلك وإن لم يكن المجموع كرّاً ، كما هو ظاهر كلام
المحقّق ( 3 ) .
والمشهور أنّ ماء الغيث حال نزوله حكمه حكم الجاري ، ويلوح من كلام
الشيخ اشتراط الجريان من الميزاب ( 4 ) ولا يبعد اعتبار الجريان في الجملة وإن لم
يصل إلى حدّ الجريان من الميازيب وإن كان ذلك أحوط .
وإذا وقع المطر على ماء نجس غير متغيّر فإن جرى إليه من ميزاب ونحوه فلا
ريب في تطهير الماء مع اشتراط الامتزاج على القول باعتباره في التطهير ، وإن لم
هامش
( 1 ) المعالم 1 : 305 .
( 2 ) جامع المقاصد 1 : 135 ، المدارك 1 : 33 ، الروض : ، 137 س 13 .
( 3 ) المعتبر 1 : 50 .
( 4 ) المبسوط 1 : 6 .