الثلاثة كذبح الطير والرعاف اليسير ، وقيل : دلاء يسيرة ( 1 ) . وهو أقوى .
والمشهور نزح سبع في موت الطير كالحمامة والنعامة وما بينهما ، وكذا الفأرة
إذا تفسّخت أو انتفخت وإلاّ فثلاث ، وقيل : دلو ( 2 ) .
والمشهور في بول الصبيّ الّذي لم يبلغ وأكل الشيء سبع دلاء ، وكذا في
اغتسال الجنب الخالي بدنه من نجاسة عينيّة ووقوع الكلب عند خروجه حيّاً ،
وخمس في ذرق الدجاج ، وقيّده بعضهم بالجلاّل ( 3 ) وثلاث في موت الحيّة ، ودلو
في موت العصفور وشبهه وبول الرضيع الّذي لم يغتذ بالطعام .
واختلف القائلون بالتنجيس في وقوع نجاسة لم يرد فيها نصّ على أقوال ثلاثة :
نزح الجميع ، ونزح ثلاثين ، والأربعين ، والأقوى أنّ الكل على سبيل الاستحباب .
والمشهور بين القائلين بالتنجيس أنّ طريق تطهير البئر إذا نجس غير منحصر
في النزح ، بل يمكن تطهيره بممازجة الجاري ونزول الغيث وإلقاء كرّ عليه ،
ويستفاد من كلام المحقّق في المعتبر انحصار طريق التطهير في النزح ( 4 ) وهو أقوى
على القول بالتنجيس .
وإذا تكرّر وقوع النجاسة فللأصحاب فيه أقوال ، أقواها التداخل .
ولا ينجس جوانب البئر بما يصيبها من الماء المنزوح عندهم ويحكم
بالطهارة عند مفارقة آخر الدلاء ، والمتساقط معفوّ عنه ، ولا يجب غسل الدلو .
ويستحبّ التباعد بين البئر والبالوعة بخمس أذرع إذا كانت الأرض صلبة أو
كانت البئر فوق البالوعة وإلاّ فسبع .
القسم الخامس : الماء المضاف كالمعتصر من الأجسام أو المصعّد أو الممزوج
بجسم آخر بحيث يسلبه الإطلاق ، والمشهور أنّه لا يرفع الحدث ولا يزيل الخبث ،
ولا أعلم خلافاً في أنّه ينجس بملاقاة النجاسة بلا فرق بين القليل والكثير .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 17 ذيل الحديث 22 ، المنتهى 1 : 79 .
( 2 ) الفقيه 1 : 17 ذيل الحديث 22 .
( 3 ) المقنعة : 68 ، المراسم : 36 ، السرائر 1 : 80 .
( 4 ) المعتبر 1 : 79 .