منها : اتّصاله بالجاري أو الكرّ ، لكن اختلف الأصحاب في أنّه هل يكفي
مجرّد الاتّصال أم لابدّ من الامتزاج ؟ ولي فيه تردّد ، والأحوط اعتبار الثاني .
ومنها : أن يصبّ عليه كرّ من ماء بحيث لا ينفصل أجزاء الكرّ بعضها عن بعض .
ومنها : وقوع المطر عليه بالتفصيل الّذي ذكر .
القسم الثالث : الماء الواقف غير البئر إذا بلغ كرّاً فصاعداً ، وحكمه حكم
الجاري ، ولا فرق بين الغدير والمصنع والحياض والأواني على الأشهر الأقرب ،
وقيل : إنّ الحياض والأواني ينجس بالملاقاة ( 1 ) . وإذا تغيّر بعض الماء البالغ كرّاً
بالنجاسة فإن كان الباقي كرّاً لم ينجس ، والأقرب أنّه لا يعتبر في الكرّ استواء
السطوح وإذا نجس الكرّ فلتطهيره وجوه :
منها : الاتّصال بينه وبين الجاري أو كرّ طاهر بحيث يحصل الامتزاج بينهما ،
وفي مجرّد الاتّصال قولان .
ومنها : إلقاء الكرّ عليه بحيث لا يحصل بين أجزائه انفصال ، والأحوط اعتبار
الدفعة عرفاً .
ومنها : تقاطر المطر على ما مرّ .
ومنها : أن ينبع ماء من تحته .
ولو وقع في الماء نجاسة وشكّ في أنّ وصوله إليه قبل الكرّيّة أو بعدها فالوجه
الطهارة .
القسم الرابع : ماء البئر ، وإذا تغيّر بالنجاسة نجس ، وفي طريق تطهيره أقوال :
أقربها أنّه يطهر بالنزح حتّى يزول التغيّر ، وإن لاقته النجاسة من غير تغيّر فالأكثر
على أنّه ينجس ، والأقوى أنّه لا ينجس ، والأمر بالنزح في الأخبار محمول على
الاستحباب .
والقائلون بالنجاسة أوجبوا نزح كلّه بموت البعير ، والمشهور بينهم وجوب
نزح الكلّ بوقوع المنيّ ، والأخبار خالية عنه .
هامش
( 1 ) المقنعة : 64 ، المراسم : 36 .