كلّ مقرّ به مع جهالة حريّته ، وفي اشتراط الرشد في القبول قولان . ولا تقبل ادّعاء
الحرّيّة من المملوك إلاّ بالبيّنة ، لصحيحة عيص بن القاسم ( 1 ) . وكذا إن وجده يُبتاع
في الأسواق ، لمعتبرة ( 2 ) حمزة بن حمران المعتضدة بالشهرة . ولو وجده في يده
وادّعى رقّيّته ولم يعلم شراؤه ولا بيعه فإن كان كبيراً وصدّقه حكم به ، وإن كذّبه
فالظاهر أنّه لا يقبل دعواه إلاّ ببيّنة ، لصحيحة عبد الله بن سنان السابقة عن قريب ،
وإن سكت أو كان صغيراً فوجهان . واستقرب في التذكرة العمل بأصالة الحرّيّة ( 3 ) .
وفي التحرير العمل بظاهر اليد ( 4 ) . واستجوده في المسالك ( 5 ) وفيه إشكال ، نظراً إلى
صحيحة عبد الله بن سنان . ولو أسلم الكافر في ملك مثله بيع عليه من مسلم .
والوحشيّ من الحيوان يملك بالاصطياد أو بأحد العقود الناقلة أو
بالاستنتاج ، وغير الوحشيّ بالأخيرين .
وإذا باع الحامل فالأشهر أنّ الولد الموجود حال البيع للبائع ، إلاّ أن يشترطه
المشتري . وعن الشيخ أنّه للمشتري حتّى حكم بفساد البيع لو استثناه البائع ( 6 ) .
وحيث يشترطه المشتري يدخل وإن كان مجهولا ، لأنّه تابع للمعلوم .
مسائل :
الاُولى : لو باع واستثنى الرأس والجلد صحّ ويكون شريكاً بقدر قيمة
المستثنى من غير فرق بين ما يراد ذبحه وغيره على قول ، وورد به رواية
السكوني ( 7 ) والرواية ضعيفة لا تصلح للتعويل ، والشركة المشاعة غير مقصودة
لهما ، والقول بالبطلان غير بعيد ، إلاّ أن يكون مذبوحاً أو يراد ذبحه ، وكذا القول في
الاشتراك المشترط لبعضهم ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 31 ، الباب 5 من أبواب بيع الحيوان ، ح 1 .
( 2 ) في المطبوع وخ 1 : لرواية ، راجع الوسائل 13 : 31 ، الباب 5 من أبواب بيع الحيوان ، ح 2 .
( 3 ) التذكرة 1 : 497 س 26 .
( 4 ) التحرير 2 : 77 س 25 .
( 5 ) المسالك 3 : 378 .
( 6 ) المبسوط 2 : 156 .
( 7 ) الوسائل 13 : 49 ، الباب 22 من أبواب بيع الحيوان ، ح 2 .