عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 1 ) الملحقة بالصحاح .
ومثله الكلام في بيع السنبل بحبّ من جنسه ، والأقرب اختصاص التحريم
بحبّ منه ، وهي المحاقلة ، وقيل : هي بيع السنبل بحبّ من جنسه مطلقاً ( 2 ) .
واختلف كلامهم في تعبير المبيع هنا ، فبعضهم عبّر بالزرع ( 3 ) وبعضهم
بالسنبل ( 4 ) . وفي المسالك : يظهر من كلامهم الاتّفاق على أنّ المراد به السنبل وإن
عبّروا بالأعمّ ( 5 ) . والحقّ اختصاص الحكم بالسنبل ، والأقرب عدم اختصاص
السنبل بالحنطة ، لعموم الرواية .
وفي التذكرة أنّ أكثر تفاسير المحاقلة أنّها بيع الحنطة في السنبل بحنطة إمّا
منها أو من غيرها ( 6 ) فيختصّ بالحنطة ، ويدخل فيه الشعير إن جعلناه من جنس
الحنطة أو علّلنا المنع بالربا ، وإلاّ فلا . وهل ينسحب حكم النخل في غيره من
أشجار الفواكه ؟ الأقرب العدم .
التاسعة : القائلون بتعميم التحريم في بيع ثمرة النخل بالتمر استثنوا منه العرايا ،
والعريّة هي النخلة تكون لإنسان في دار آخر ، قال أهل اللغة : أو بستانه . وهو
جيّد .
قال في المسالك : فقد صحّ عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) الإذن فيها ( 7 ) ويدلّ عليه رواية
السكوني ( 8 ) . وقد اعتبر بعضهم شروطاً ، ولا أعلم حجّة على اعتبارها .
العاشرة : يجوز بيع الزرع قصيلا ، فإن لم يقطعه المشتري كان للبائع قطعه ، وله
تركه والمطالبة باُجرة الأرض ، وكذا لو اشترى نخلا بشرط القطع .
الحادية عشر : إذا اشتركا في نخل أو شجر يجوز أن يتقبّل أحد الشريكين
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 23 ، الباب 13 من أبواب بيع الثمار ، ح 1 .
( 2 ) حكاه في الشرائع 2 : 54 .
( 3 ) المراسم : 178 .
( 4 ) الوسيلة : 250 .
( 5 ) المسالك 3 : 365 .
( 6 ) التذكرة 1 : 501 س 9 .
( 7 ) المسالك 3 : 365 .
( 8 ) الوسائل 13 : 25 ، الباب 14 من أبواب بيع الثمار ، ح 1 .