نعم ذكر الإحمرار والإصفرار في غير واحد من الأخبار الضعيفة ( 1 ) والمرجع في
الأمن من العاهة على القول به الرجوع إلى أهل الخبرة . ونقل في التذكرة عن بعض
العلماء القول بأنّ حدّه طلوع الثريا ، محتجّاً عليه برواية عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) ولم يثبت
النقل .
الرابعة : إذا أدرك بعض ثمرة البستان جاز بيعه أجمع ، لا أعرف فيه خلافاً
بينهم ، ومستنده صحيحة يعقوب بن شعيب ( 3 ) وموثّقة إسماعيل بن الفاضل ( 4 ) وكذا
لو أدركت ثمرة بستان جاز بيعه مع بستان آخر على الأقرب ، للرواية المعتبرة .
الخامسة : الأقرب جواز بيع ثمرة الأشجار قبل بدوّ صلاحها ، وحدّ بدوّ
صلاحها على الأشهر أن ينعقد الحبّ ، واعتبر جماعة منهم الشيخ في النهاية مع
انعقاد الحبّ تناثر الورد ( 5 ) .
وذكر في المبسوط : إن كانت الثمرة ممّا تحمرّ أو تسودّ أو تصفرّ فبدوّ الصلاح
فيها الحمرة أو السواد أو الصفرة ، وإن كانت ممّا تبيضّ فهو أن يتموّه ، وهو أن
يتموّى فيه الماء الحلو ويصفرّ لونه ، وإن كان ممّا لا يتلوّن كالتفّاح فبأن يحلو
ويطيب أكله ، وإن كان مثل البطّيخ فبأن ينضج ، قال : وقد روى أصحابنا أنّ التلوّن
يعتبر في ثمرة النخل خاصّة ، فأمّا ما يتورّد فبدوّ صلاحه أن يتناثر الورد وينعقد ،
وفي الكرم أن ينعقد الحصرم ( 6 ) . ولا أعلم رواية صحيحة في هذا الباب .
والأقرب جواز بيعها قبل ظهورها سنتين فصاعداً ، وكذا لو ضمّ إليها شيئاً قبل
انعقادها ، وإذا انعقد جاز بيعها مع اُصولها ومنفردة ، سواء كانت بارزة كالتفّاح ، أو
في قشر كالجوز واللوز .
ويجوز بيع الزرع والسنبل قائماً وحصيداً ، والخضر بعد انعقادها لقطة
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 3 ، الباب 2 من أبواب بيع الثمار .
( 2 ) التذكرة 1 : 503 س 41 .
( 3 ) الوسائل 13 : 7 ، الباب 2 من أبواب بيع الثمار ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 13 : 8 ، الباب 2 من أبواب بيع الثمار ، ح 2 .
( 5 ) النهاية 2 : 207 .
( 6 ) المبسوط 2 : 114 .