إشكال على القول باعتبار القبض .
الرابعة : إذا اشترى ديناراً بدينار ودفعه فزاد زيادة لا يكون إلاّ غلطاً أو
تعمّداً ، فإن كان غلطاً ففي كون الزيادة في يد البائع أمانة أو مضمونة قولان ، ولعلّ
الأوّل أقرب ، وكذلك إن كان تعمّداً ، وفي المسالك أنّه موضع وفاق ( 1 ) . والظاهر أنّ
الأمانة في الصورتين مختلفة ، ففي صورة التعمّد أمانة مالكيّة يجب حفظها ولا
يجب ردّها إلاّ مع طلب المالك ، وعلى تقدير الغلط هي شرعيّة يجب ردّها إلى
المالك فوراً أو إعلام المالك بها وإن كانت مدفوعة من المالك لكونه غير عالم بها ،
ويحتمل كونها مالكيّة ، لاستناد الدفع إليه .
الخامسة : الأواني المصوغة من الذهب والفضّة معاً يجوز بيعه بأحد الجنسين
بشرط كون الثمن زائداً على ما فيه من ذلك الجنس ، ويجوز بيعه بمجموع
الجنسين مطلقاً .
السادسة : المراكب المحلاّة إذا علم ما فيها من الحلية جاز بيعها بغير جنسها
مطلقاً وبجنسها مع الزيادة ، وإذا جهل بقدرها جاز بيعها بغير جنسها مطلقاً
وبجنسها مع العلم بزيادة الثمن عن الحلية .
السابعة : تراب الصياغة إن علم بالقرائن المفيدة للعلم أنّ صاحبه أعرض عنه
جاز للصائغ تملّكه كسائر الأموال المعرض عنها ، خصوصاً إذا كانت ممّا يتسامح
فيها عادة ، ولا يبعد الاكتفاء بالظنّ مع عدم قضاء العادات على خلافه ، وإلاّ فإن
كان أربابه معلومين استحلّهم أو ردّه إليهم ، ولو كان بعضهم معلوماً فلابدّ من
الاستحلال ، وإلاّ فالظاهر جواز بيعه والصدقة به ، لما رواه الكليني عن عليّ بن
ميمون الصائغ ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عمّا يكنس من التراب فأبيعه فما أصنع
به ؟ قال : تصدّق به فإمّا لك وإمّا لأهله . قال : قلت : فإنّ فيه ذهباً وفضّة وحديداً
فبأيّ شيء أبيعه ؟ قال : بعه بطعام . قلت : فإن كان لي قرابة محتاج اعطه منه ؟
قال : نعم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 344 .
( 2 ) الكافي 5 : 250 ، ح 24 .