تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
الصحّة ( 1 ) ويدلّ على اعتبار التقابض الأمر به في أخبار متعدّدة فيها الصحاح ( 2 ) . ويدلّ على عدم اعتبارها أخبار متعدّدة فيها الموثّق ( 3 ) وأوّلها الشيخ بتأويل بعيد وذكر أنّها لا تقاوم ما دلّ على التقابض ( 4 ) ويمكن الجمع بين الأخبار عند من يعمل بالموثّقات بحمل ما دلّ على الأمر بالتقابض على الاستحباب وتأكّد الفضيلة ، والباقي على الجواز ، كما هو قول الصدوق ، لأنّ الجمع مقدّم على الإطراح ، فقول الصدوق ليس بذاك البعيد . ولو فارقا المجلس مصطحبين لم يبطل . ولو وكّل أحدهما رجلا في القبض قبل التفرّق فقبض الوكيل صحّ على الأقرب . قالوا : ولو قبض بعد التفرّق بطل . وفي المسالك : الضابط في ذلك أنّ المعتبر حصول التقابض قبل تفرّق المتعاقدين ، فمتى كان الوكيل في القبض غير المتعاقدين اعتبر قبضه قبل تفرّق المتعاقدين ولا اعتبار بتفرّق الوكيلين ، ومتى كان المتعاقدان وكيلين اعتبر تقابضهما في المجلس أو تقابض المالكين قبل تفرّق الوكيلين ( 5 ) . ولو اشتري منه دراهم ثمّ اشترى بها دنانير قبل قبض الدراهم لم يصحّ الثاني على المشهور من اعتبار التقابض ، ولو افترقا بطل العقدان على المشهور . وعن ابن إدريس : إن كان النقد المبتاع أوّلا معيّناً صحّ العقد الثاني إذا تقابضا في المجلس ، وإن كان في الذمّة بطل الثاني ، لأنّه بيع دين بدين ( 6 ) . وفي المسالك : ينبغي القول بالصحّة مطلقاً إذا تقابضا قبل التفرّق ، وغاية ما يحصل في البيع الثاني أن يكون فضوليّاً ، فإذا لحقه القبض صحّ ( 7 ) . وسيأتي أنّ بيع الدين بالدين على هذا الوجه غير ممتنع .
هامش
( 1 ) حكاه في كشف الرموز 1 : 497 . ( 2 ) الوسائل 12 : 457 ، الباب 2 من أبواب الصرف . ( 3 ) الوسائل 12 : 460 ، الباب 2 من أبواب الصرف . ( 4 ) التهذيب 7 : 101 . ( 5 ) المسالك 3 : 334 . ( 6 ) السرائر 1 : 267 - 268 . ( 7 ) المسالك 3 : 335 .
كفاية الأحكام — صفحة 503 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي