الصحّة ( 1 ) ويدلّ على اعتبار التقابض الأمر به في أخبار متعدّدة فيها الصحاح ( 2 ) .
ويدلّ على عدم اعتبارها أخبار متعدّدة فيها الموثّق ( 3 ) وأوّلها الشيخ بتأويل بعيد
وذكر أنّها لا تقاوم ما دلّ على التقابض ( 4 ) ويمكن الجمع بين الأخبار عند من يعمل
بالموثّقات بحمل ما دلّ على الأمر بالتقابض على الاستحباب وتأكّد الفضيلة ،
والباقي على الجواز ، كما هو قول الصدوق ، لأنّ الجمع مقدّم على الإطراح ، فقول
الصدوق ليس بذاك البعيد .
ولو فارقا المجلس مصطحبين لم يبطل . ولو وكّل أحدهما رجلا في القبض
قبل التفرّق فقبض الوكيل صحّ على الأقرب . قالوا : ولو قبض بعد التفرّق بطل .
وفي المسالك : الضابط في ذلك أنّ المعتبر حصول التقابض قبل تفرّق
المتعاقدين ، فمتى كان الوكيل في القبض غير المتعاقدين اعتبر قبضه قبل تفرّق
المتعاقدين ولا اعتبار بتفرّق الوكيلين ، ومتى كان المتعاقدان وكيلين اعتبر
تقابضهما في المجلس أو تقابض المالكين قبل تفرّق الوكيلين ( 5 ) .
ولو اشتري منه دراهم ثمّ اشترى بها دنانير قبل قبض الدراهم لم يصحّ الثاني
على المشهور من اعتبار التقابض ، ولو افترقا بطل العقدان على المشهور . وعن ابن
إدريس : إن كان النقد المبتاع أوّلا معيّناً صحّ العقد الثاني إذا تقابضا في المجلس ،
وإن كان في الذمّة بطل الثاني ، لأنّه بيع دين بدين ( 6 ) .
وفي المسالك : ينبغي القول بالصحّة مطلقاً إذا تقابضا قبل التفرّق ، وغاية ما
يحصل في البيع الثاني أن يكون فضوليّاً ، فإذا لحقه القبض صحّ ( 7 ) . وسيأتي أنّ بيع
الدين بالدين على هذا الوجه غير ممتنع .
هامش
( 1 ) حكاه في كشف الرموز 1 : 497 .
( 2 ) الوسائل 12 : 457 ، الباب 2 من أبواب الصرف .
( 3 ) الوسائل 12 : 460 ، الباب 2 من أبواب الصرف .
( 4 ) التهذيب 7 : 101 .
( 5 ) المسالك 3 : 334 .
( 6 ) السرائر 1 : 267 - 268 .
( 7 ) المسالك 3 : 335 .