ولو كان له عليه دراهم فقال : حوّلها إلى الدنانير صحّ وحصل التحوّل وإن لم
يتقابضا على الأقرب ، لموثّقة إسحاق بن عمّار ( 1 ) وإذا اتّحد الجنس لم يجز
التفاضل وإن اختلفا في الجودة والرداءة والضعة ، وإذا اختلفا فيه جاز .
وإذا كان في الفضّة غَشّ مجهول قال المحقّق : لا يباع إلاّ بالذهب أو بجنس
غير الفضّة ، وكذا الذهب ( 2 ) . ولعلّ مستنده صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن شراء الفضّة فيها الرصاص والنحاس بالورق ، وإذا أخلصت نقصت
من كلّ عشرة درهمين أو ثلاثة ؟ فقال : لا يصلح إلاّ بالذهب . قال : وسألته عن شراء
الذهب فيه الفضّة والزيبق والتراب بالدنانير والورق ؟ قال : لا يصارفه إلاّ
بالورق ( 3 ) . وفي رواية اُخرى عن عبد الله بن سنان عنه ( عليه السلام ) قال : سألته عن شراء
الذهب فيه الفضّة بالذهب ؟ قال : لا يصلح إلاّ بالدنانير والورق ( 4 ) . وجوّز الشهيدان
بيعه بجنسه إذا علم زيادة الخالص عن مجانسة المغشوش ( 5 ) . وهو حسن ، لعموم
الأدلّة وعدم صراحة الرواية على عدم الصحّة وإمكان حملها على الغالب .
والأحوط عدم التعدّي عن المنصوص ولو علم جاز بيعه بمثل جنسه مع زيادة
تقابل الغشّ .
ويجوز بيع جوهر الرصاص والصفر بالذهب والفضّة وإن كان فيه يسير فضّة
أو ذهب ، لأنّه مضمحلّ وتابع غير مقصود بالبيع ، ولحسنة عبد الرحمن بن
الحجّاج ( 6 ) ورواية معاوية بن عمّار وغيره عن الصادق ( عليه السلام ) ( 7 ) .
ويجوز إخراج الدراهم المغشوشة مع جهالة الغشّ إذا كانت متداولة بين
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 463 ، الباب 4 من أبواب الصرف ، ح 1 .
( 2 ) الشرائع 2 : 48 .
( 3 ) الوسائل 12 : 475 ، الباب 11 من أبواب الصرف ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 12 : 475 ، الباب 11 من أبواب الصرف ، ح 3 .
( 5 ) الدروس 3 : 301 ، المسالك 3 : 336 .
( 6 ) الوسائل 12 : 485 ، الباب 17 من أبواب الصرف ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 12 : 486 ، الباب 17 من أبواب الصرف ، ح 2 .