عن عليّ بن جعفر في الصحيح أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن رجل أعطى
عبده عشرة دراهم على أن يؤدّي العبد كلّ شهر عشرة دراهم ، أيحلّ ذلك ؟ قال : لا
بأس ( 1 ) . وفي كتاب عليّ بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) مثله ، وزاد : قال : وسألته عن رجل
أعطى رجلا مائة درهم يعمل بها على أن يعطيه خمسة دراهم أو أقلّ أو أكثر ، هل
يحلّ ذلك ؟ قال : لا ، هذا الربا محضاً ( 2 ) .
ولا ينسحب الحكم إلى الاُمّ ، وفي الجدّ مع ولد الولد إشكال ينشأ : من
الاقتصار على موضع اليقين ، وصدق الولد على ولد الولد . وفي ولد الرضاع
إشكال . والمشهور عدم الفرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة خلافاً للتذكرة ( 3 ) .
ولا أعلم خلافاً بين الأصحاب في عدم الربا بين المسلم والحربي إذا أخذ
المسلم الفضل ، وأطلق جماعة نفي الربا هاهنا من غير فرق بين أخذ المسلم
الزيادة والحربي ( 4 ) . ومستند الحكم بعض الأخبار الضعيفة المعارضة بأقوى منه
سنداً ، مع اعتضاده بعموم الكتاب والأخبار ، فالحكم معلّق على ثبوت الإجماع .
والأشهر ثبوت الربا بين المسلم والذمّي ، لعموم الأدلّة . وذهب جماعة منهم
المرتضى وابنا بابويه إلى عدم ثبوته ( 5 ) للرواية المخصّصة نقلها الصدوق عن
الصادق ( عليه السلام ) مرسلا ( 6 ) . والأقرب الأوّل .
الفصل الثالث في الصرف
وهو بيع الأثمان وهي الذهب والفضّة بالأثمان ، ويشترط في صحّة هذا البيع
التقابض قبل التفرّق على المشهور بين الأصحاب ، وهل يجب تحصيل هذا الشرط
بحيث يأثمان لو أخلاّ به ؟ فيه قولان . ومذهب الصدوق عدم اعتبار التقابض في
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 281 ، ح 4016 .
( 2 ) مسائل عليّ بن جعفر : 125 ، ح 90 .
( 3 ) التذكرة 1 : 485 س 13 .
( 4 ) النهاية 2 : 118 ، الوسيلة : 254 .
( 5 ) الانتصار : 212 - 213 ، وحكاه عن ابن بابويه في المختلف 5 : 81 ، المقنع : 126 .
( 6 ) الفقيه 3 : 278 ، ح 4002 .