تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
والأقرب الجواز ، فيجوز بيع الثوب بالثوبين والبيضة بالبيضتين نقداً ونسيئة على الأقرب الأشهر . ولا ربا في الماء ، ويثبت في الطين الموزون كالأرمني على الأشبه ، قالوا : الاعتبار بعادة الشرع ، فما ثبت أنّه مكيل أو موزون في عصر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بني عليه ، وما جهل الحال فيه رجع إلى عادة البلد ، وقد ثبت أنّ أربعة كانت مكيلة في عهده وهي الحنطة والشعير والتمر والملح ، فلا يباع بعضها ببعض إلاّ كيلا وإن اختلف في الوزن ، وما عداها إن ثبت له في عهده ( صلى الله عليه وآله ) أحد الأمرين ، وإلاّ رجع فيه إلى عادة البلد ، والرجوع إلى عادة البلد مطلقاً وجواز التعويل على الوزن مطلقاً محتمل . وفي جواز بيع الرطب بالتمر خلاف ، والمسألة محلّ إشكال ، والقول بالجواز لا يخلو عن قرب . وهل يتعدّى إلى غيره كالعنب بالزبيب ، واللحم الرطب بالمقدّد ، والحنطة المبلولة باليابسة ؟ فيه خلاف ، والأقرب الكراهة جمعاً بين الأخبار ، وأخبار المنع وإن كانت متعدّدة معتبرة ، لكن دلالتها على التحريم غير واضحة . فروع : الأوّل : إذا باع الحنطة بالدقيق مثلا فالأحوط اعتبار الوزن ، لأنّه أضبط . الثاني : يجوز بيع الأدقّة بعضها ببعض ، وكذا الأخباز مثلا بمثل إن اشتركا في الرطوبة أو اليبوسة وإن كانت رطوبة بعضها أكثر من الآخر ، ولو كان أحدهما رطباً والآخر يابساً ففيه الخلاف السابق . ولعلّ الأقرب الجواز . الثالث : المشهور عدم ] جواز [ بيع لحم بحيوان من جنسه كلحم الشاة بالشاة ، ولعلّ مستنده ما رواه الصدوق عن غياث بن إبراهيم في الموثّق عن جعفر بن محمّد عن أبيه ( عليهما السلام ) أن عليّاً ( عليه السلام ) كره بيع اللحم بالحيوان ( 1 ) والرواية غير دالّة على التحريم ، وعموم الحكم في الحيوان غير مشهور ، وخالف ابن إدريس فحكم بالجواز ، لأنّ الحيوان غير مقدّر بأحد الأمرين ( 2 ) . وفي المسالك : وهو قويّ مع
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 278 ، ح 4004 . ( 2 ) السرائر 2 : 258 .