والأقرب الجواز ، فيجوز بيع الثوب بالثوبين والبيضة بالبيضتين نقداً ونسيئة على
الأقرب الأشهر . ولا ربا في الماء ، ويثبت في الطين الموزون كالأرمني على الأشبه ،
قالوا : الاعتبار بعادة الشرع ، فما ثبت أنّه مكيل أو موزون في عصر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بني
عليه ، وما جهل الحال فيه رجع إلى عادة البلد ، وقد ثبت أنّ أربعة كانت مكيلة في
عهده وهي الحنطة والشعير والتمر والملح ، فلا يباع بعضها ببعض إلاّ كيلا وإن
اختلف في الوزن ، وما عداها إن ثبت له في عهده ( صلى الله عليه وآله ) أحد الأمرين ، وإلاّ رجع
فيه إلى عادة البلد ، والرجوع إلى عادة البلد مطلقاً وجواز التعويل على الوزن
مطلقاً محتمل .
وفي جواز بيع الرطب بالتمر خلاف ، والمسألة محلّ إشكال ، والقول بالجواز
لا يخلو عن قرب . وهل يتعدّى إلى غيره كالعنب بالزبيب ، واللحم الرطب بالمقدّد ،
والحنطة المبلولة باليابسة ؟ فيه خلاف ، والأقرب الكراهة جمعاً بين الأخبار ،
وأخبار المنع وإن كانت متعدّدة معتبرة ، لكن دلالتها على التحريم غير واضحة .
فروع :
الأوّل : إذا باع الحنطة بالدقيق مثلا فالأحوط اعتبار الوزن ، لأنّه أضبط .
الثاني : يجوز بيع الأدقّة بعضها ببعض ، وكذا الأخباز مثلا بمثل إن اشتركا في
الرطوبة أو اليبوسة وإن كانت رطوبة بعضها أكثر من الآخر ، ولو كان أحدهما رطباً
والآخر يابساً ففيه الخلاف السابق . ولعلّ الأقرب الجواز .
الثالث : المشهور عدم ] جواز [ بيع لحم بحيوان من جنسه كلحم الشاة بالشاة ،
ولعلّ مستنده ما رواه الصدوق عن غياث بن إبراهيم في الموثّق عن جعفر بن
محمّد عن أبيه ( عليهما السلام ) أن عليّاً ( عليه السلام ) كره بيع اللحم بالحيوان ( 1 ) والرواية غير دالّة على
التحريم ، وعموم الحكم في الحيوان غير مشهور ، وخالف ابن إدريس فحكم
بالجواز ، لأنّ الحيوان غير مقدّر بأحد الأمرين ( 2 ) . وفي المسالك : وهو قويّ مع
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 278 ، ح 4004 .
( 2 ) السرائر 2 : 258 .