تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
وفي النسيئة قولان ، والمشهور بين المتأخّرين الجواز ، ومنعه الشيخ في النهاية ( 1 ) . وفي الخلاف منعه متماثلا ومتفاضلا ( 2 ) والمفيد حكم بالبطلان ( 3 ) . وكرهه الشيخ في المبسوط ( 4 ) . والأقرب الجواز مع الكراهة ، جمعاً بين ما دلّ على المنع وما دلّ على الجواز بحسب العموم والإطلاق ، وفي صحيحة زرارة : لا بأس بالثوب بالثوبين يداً بيد ونسيئة ( 5 ) . وفي صحيحة سعيد بن يسار تصريح بجواز بيع البعير ببعيرين نسيئة ( 6 ) . وفي قرب الأسناد عن عليّ بن جعفر بإسناد لا يبعد عدّه من الصحاح عن أخيه موسى ابن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الحيوان بالحيوان بنسيئة وزيادة دراهم ينقد الدراهم ويؤخّر الحيوان ؟ قال : إذا تراضيا فلا بأس ( 7 ) . ورواه عليّ بن جعفر في كتابه ( 8 ) . والحنطة والشعير جنس واحد في الربا على الأشهر الأقوى ، للأخبار الكثيرة المستفيضة ، مع التعليل في غير واحد منها بأنّ أصلهما واحد ، وفيه خلاف لابن الجنيد ( 9 ) وابن إدريس ( 10 ) . والظاهر أنّ ثمرة النخل جنس واحد وإن اختلف أوصافها ، وكذا ثمرة الكرم . وكلّ ما يعمل من جنس واحد يحرم التفاضل فيه عندهم كالحنطة بدقيقها ، والشعير بسويقه ، والدبس المعمول من التمر بالتمر وكذا العنب ، وفي الأخبار ما هو شاهد لبعضها ( 11 ) . وادّعى في التذكرة الإجماع على الاتّحاد بين الحنطة وجميع ما يعمل منها ،
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 120 . ( 2 ) الخلاف 3 : 48 ، المسألة 67 . ( 3 ) المقنعة : 604 . ( 4 ) المبسوط 2 : 89 . ( 5 ) الوسائل 12 : 449 ، الباب 17 من أبواب الربا ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 12 : 451 ، الباب 17 من أبواب الربا ، ح 7 . ( 7 ) قرب الأسناد : 263 ، ح 1041 . ( 8 ) مسائل عليّ بن جعفر : 122 ، ح 78 . ( 9 ) نقله في المختلف 5 : 89 . ( 10 ) السرائر 2 : 254 - 255 . ( 11 ) الوسائل 12 : 445 و 447 ، الباب 14 و 15 من أبواب الربا .