والفقهاء ذكروا في هذا المقام ألفاظاً وذكروا مدلولاتها بحسب العرف الشائع ،
فمن ذلك الأرض أو الساحة أو العرصة وأمثالها من الألفاظ ، ولا يندرج تحتها
الشجر والزرع والبذر الكامن ، ويثبت الخيار للمشتري مع الجهل به بين الردّ
والأخذ بالثمن ، ويدخل الحجارة المخلوقة فيها دون المدفونة ، وعلى البائع النقل
وتسوية الحفر ، ويتخيّر المشتري مع الجهل إن كان فيها نوع ضرر ، والظاهر أنّه لا
خيار للمشتري إن تركه البائع لها ولا ضرر فيه .
ومن ذلك البستان ، ويدخل فيه الأرض والشجر ، وفي الأبنية إشكال .
ومن ذلك الدار ، ويدخل فيها الأرض والأبنية والحيطان والأعلى والأسفل ،
إلاّ أن يكون الأعلى مستقلاّ على وجه يشهد العادة بخروجه ، ويدخل الأبواب
والأغلاق المنصوبة في بيع الدار ، وكذا الأخشاب المستدخلة في البناء ، والأوتاد
المثبتة ، والسلّم المثبت في الأبنية على حذو الدرج ، والرفوف المثبتة للدوام على
الأقرب في الجميع .
واختلفوا في الأشجار ، وعرف زماننا في هذه البلاد يقتضي دخولها . ولو قال :
ما أغلق عليه الباب ; دخل الأشجار قولا واحداً ، وفي دخول المفاتيح في بيع الدار
تردّد ، ولعلّ دخولها أقرب . ولا يدخل فيه المنقولات وما أثبت لا على وجه
الدوام ، بل لغرض التثبّت وسهولة الانتفاع لعدم التزلزل مثل القدر ، والدنّ ،
والإجانة ، والسلّم المثبت بالمسمار ، والأوتاد المثبتة في الأرض ، والجرّة ، ومعجن
الخبّاز ونحوها .
ومن ذلك الشجر ويندرج فيه الأغصان والعروق والأوراق ، وفي مثل ورق
التوت تأمّل . ويستحقّ الإبقاء مغروساً إذا كان الشجر رطباً تعلّق الغرض ببقائه ، لا
الّذي تقتضي العادة بأنّه يقطع للبناء أو الحطب ونحوه ، ولا يستحقّ المغرس ، بل
يستحقّ منفعته للإبقاء ، وحينئذ لو انقلع الشجر لم يكن للمشتري غرس آخر ولا
التصرّف حينئذ في المغرس .
وإذا باع النخل فإن كانت مؤبّرة ولم يشترط كون الثمرة للمشتري فهو للبائع ،
كفاية الأحكام — صفحة 483
مساهمون: المحقق السبزواري
ص٤٨٣