واحد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) وصحيحة بشّار بن يسار ( 2 ) وعلى الجواز بلا شرط
رواية الحسين بن المنذر ( 3 ) وعلى عدم جواز الشرط ما رواه الحميري - بإسناد لا
يبعد الحكم بصحّته - عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر قال : سألته عن
رجل باع ثوباً بعشرة دراهم ، ثمّ اشتراه بخمسة دراهم ، أيحلّ ؟ قال : إذا لم يشترط
ورضيا فلا بأس ( 4 ) . ونحوه في كتاب عليّ بن جعفر ، إلاّ أنّه قال : بعشرة دراهم إلى
أجل ثمّ اشتراه بخمسة دراهم بنقد ( 5 ) ولا أعلم خلافاً بينهم في البطلان عند الشرط .
وإن حلّ الأجل فاشتراه بمثل ثمنه جاز ، وكذا إن اشتراه بغير جنس ثمنه
مطلقاً . وإن اشتراه بجنس ثمنه بزيادة أو نقيصة ففيه أقوال : أحدها : الجواز مطلقاً ،
وثانيها : التحريم مطلقاً ، وثالثها : اختصاص التحريم بالطعام . ومنشأ الاختلاف
اختلاف الأخبار . والأقرب في الجميع القول بالجواز مع الكراهية ، فالقول الأوّل
أقرب .
وإذا ابتاع شيئاً مؤجّلا لم يجب عليه دفع الثمن قبل حلول الأجل وليس
للبائع المطالبة ، وإن دفعه تبرّعاً فالظاهر أنّه لم يجب على البائع أخذه .
ويجب الدفع بعد حلول الأجل ومطالبة البائع ، فإن امتنع جاز الرفع إلى
الحاكم الشرعي ، وإن تعذّر فالظاهر أنّ له الأخذ على الوجه القهري أو المقاصّة مع
الإمكان ، والظاهر وجوب مراعاة الأقرب فالأقرب ، فإن وجد الجنس المساوي
لا يتعدّى إلى غيره .
وفي جواز المرافعة إلى حكّام الجور عند تعذّر الوصول إلى الحقّ أو تعسّرها
بدونها إشكال ، للنهي عنها في الأخبار ( 6 ) بل لا ينبغي الاقتضاء والتضييق عليه إن
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 370 ، الباب 5 من أبواب أحكام العقود ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 12 : 370 ، الباب 5 من أبواب أحكام العقود ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 12 : 370 ، الباب 5 من أبواب أحكام العقود ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 12 : 371 ، الباب 5 من أبواب أحكام العقود ، ح 6 .
( 5 ) مسائل عليّ بن جعفر : 127 ، ح 100 .
( 6 ) الوسائل 18 : 2 ، الباب 1 من أبواب صفات القاضي .