ومستنده النصّ ( 1 ) مؤيّداً بالإجماع المنقول ، وعلى المشتري تبقيته ، نظراً إلى
العرف ، وإذا لم يؤبّر فالظاهر أنّه للمشتري عند علمائنا ، ويظهر من التذكرة وغيره
دعوى الإجماع عليه ( 2 ) ويدلّ عليه الأخبار من طريق العامّة والخاصّة ( 3 ) .
ولو انتقل النخل بغير البيع أو انتقلت شجرة غير النخل بالبيع لم ينتقل الثمرة
بعد ظهورها ، للعرف والأخبار الدالّة على أنّ الثمرة في غير النخل بعد الظهور للبائع .
فروع :
الأوّل : لو استثنى نخلة فله الممرّ إليها والمخرج منها ومدى جرائدها من
الأرض ، لرواية السكوني ( 4 ) وإسماعيل بن مسلم ( 5 ) . وليس المراد أنّه يملك
الأرض بقدر ذلك ، بل يستحقّ المنفعة بقدر الدخول والخروج والانتفاع بالشجر
والثمر والسقي والحرث وجمع الثمرة ووضعها في المكان المعتاد لذلك ، ويستحقّ
مدى جرائد النخلة في الهواء والعروق في الأرض ، ويدلّ عليه العرف . ولا
يستحقّ أكثر من ذلك ، ويدلّ عليه العرف ، وروى الشيخ عن محمّد بن الحسن -
يعني الصفّار - في الصحيح قال : كتبت إليه - يعني الحسن بن عليّ العسكري - في
رجل باع بستاناً له فيه شجر وكرم فاستثنى شجرة منها ، هل له ممرّ إلى البستان إلى
موضع شجرته الّتي استثناها وكم لهذه الشجرة الّتي استثناها ، إلى حولها بقدر
أغصانها أو بقدر موضعها الّتي هي ثابتة فيه ؟ فوقّع : له من ذلك على حسب ما باع
وأمسك ، فلا يتعدّى الحقّ في ذلك إن شاء الله ( 6 ) . وكذا الحكم في الشجر . وكذا لو
باع أرضاً له فيها زرع يجب تبقيته في الأرض حتّى يحصد .
الثاني : إذا باع المؤبّر وغيره كان المؤبّر للبائع وغيره للمشتري .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 407 ، الباب 32 من أبواب أحكام العقود ، ح 1 و 2 و 3 .
( 2 ) التذكرة 1 : 573 س 25 .
( 3 ) الوسائل 12 : 407 ، الباب 32 من أبواب أحكام العقود .
( 4 ) الوسائل 12 : 406 ، الباب 30 من أبواب أحكام العقود ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 12 : 406 ، الباب 30 من أبواب أحكام العقود ذيل الحديث 2 .
( 6 ) التهذيب 7 : 90 ، ح 381 .