تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
الثمن والمثمن وتأخيرهما والتفريق أربعة أقسام : فالأوّل بيع النقد ، والثاني بيع الكالي بالكالي ، ومع حلول المثمن وتأجيل الثمن هو النسيئة ، وبالعكس السلف ، وكلّها صحيحة عدا الثاني ، فقد ورد النهي عنه في الأخبار ( 1 ) انتهى . ومن ابتاع مطلقاً أو اشترط التعجيل كان الثمن حالاّ واشتراط التعجيل مفيداً للتأكيد . وفي موثّقة عمّار الواردة في رجل اشترى من رجل جارية : والثمن إذا لم يكونا اشترطا فهو نقد ( 2 ) . ولو عيّن زمانه وأخلّ به المشتري ولم يمكن إجباره عليه أفاد تسلّط البائع على الفسخ كما قال في الدروس ( 3 ) . ولو اشترط تأجيل الثمن صحّ . والظاهر أنّه لا خلاف في أنّه يشترط أن يكون المدّة معلومة لا يتطرّق إليها الزيادة والنقيصة ، فلو اشترط التأجيل ولم يعيّن أجلا أو عيّن أجلا مجهولا كقدوم الحاجّ كان باطلا ، ولا فرق في المدّة المعلومة بين كونها قصيرة أو طويلة . ولو باع بثمن حالاّ وبأزيد منه مؤجّلا فقيل : يبطل ( 4 ) . وقيل : للمشتري أن يأخذه مؤجّلا بأقلّ الثمنين ( 5 ) . وهو أقرب ، لحسنتي محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 6 ) ورواية السكوني عن جعفر ( عليه السلام ) ( 7 ) . ولو باع بثمنين إلى أجلين ففيه قولان . ولو باعه نسيئة جاز له أن يتشريه قبل الأجل بزيادة أو نقيصة حالاًّ ومؤجّلا إذا لم يشترط ذلك حال البيع . ويدلّ على الجواز المطلق صحيحة منصور بن حازم ( 8 ) ورواية يونس بن عبد الرحمن عن غير
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 222 . ( 2 ) الوسائل 12 : 366 ، الباب 1 من أبواب أحكام العقود ، ح 2 . ( 3 ) الدروس 3 : 202 ، الدرس 240 . ( 4 ) المسالك 3 : 224 . ( 5 ) النهاية 2 : 148 - 149 . ( 6 ) الوسائل 12 : 367 ، الباب 2 من أبواب أحكام العقود ، ح 1 والباب 3 ، ح 1 . ( 7 ) الوسائل 12 : 367 ، الباب 2 من أبواب أحكام العقود ، ح 2 . ( 8 ) الوسائل 12 : 370 ، الباب 5 من أبواب أحكام العقود ، ح 1 .