تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
كان مؤمناً ، للنهي عن ذلك والترغيب في التسامح وسهولة القضاء والاقتضاء ( 1 ) . وإن دفع المشتري ولم يرض ببقاء الثمن عنده فالظاهر أنّه يجب على البائع الأخذ أو الإبراء ، وإن امتنع دفع الثمن إلى الحاكم الشرعي إن تمكّن ، وبذلك تبرأ ذمّته ، فإن تلف بلا تفريط فمن مال البائع ولا ضمان على المشتري ولا على الحاكم ، وكذا الحكم في سائر الحقوق الماليّة ، وإن تعذّر يخلّى عنده بحيث يسهّل عليه أخذه برفع يده وتسليط صاحبه عليه فيبرأ ذمّته والضمان على البائع ، فإن ضاع من غير تفريط من المشتري أو تصرّف كان من مال البائع على الأقرب ، ولا يبعد جواز ما ذكرنا مع التمكّن من الحاكم أيضاً ، وكذا الحكم في طرف البائع إذا باع سلماً ، وكذا الحكم في سائر الحقوق . ويجوز بيع المتاع حالاّ ومؤجّلا بزيادة عن ثمنه ، وفي بعض عباراتهم التقييد بعلم المشتري والبائع بالقيمة ( 2 ) والظاهر أنّ هذا ليس شرطاً للصحّة ، بل شرط اللزوم بناءً على ثبوت خيار الغبن عند عدمه ، والظاهر أنّ الحكم المذكور مقيّد بعدم الإسراف وتضييع المال . ولا يجوز تأخير ثمن المبيع وغيره من الحقوق الماليّة بزيادة فيه ، ويجوز تعجيله بنقصان منه ، وتدلّ عليه صحيحة الحلبي ( 3 ) وموثّقة زرارة ( 4 ) . الفصل الثاني في ما يدخل في المبيع والضابط في هذا الباب الرجوع إلى العرف العامّ ، ولو اختصّ أهل قرية أو بلد بعرف خاصّ ظاهر شائع بينهم حمل كلامهم في بلادهم على ذلك ، وهذا أمر يختلف بحسب البلاد المختلفة والأزمان المختلفة .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 331 ، الباب 42 من أبواب آداب التجارة . ( 2 ) إرشاد الأذهان 1 : 370 . ( 3 ) الوسائل 12 : 369 ، الباب 4 من أبواب أحكام العقود ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل 12 : 369 ، الباب 4 من أبواب أحكام العقود ، ح 1 .