تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
الثالث : يلزم تبقية الثمرة على الاُصول ، ويرجع في قدرها إلى العادة ، ويجوز سقي الثمرة والاُصول ، ويجبر الممتنع . وإن كان السقي يضرّ بأحدهما فالمشهور أنّه يقدّم مصلحة المشتري ، واحتمل في الدروس تقديم البائع ( 1 ) . وعن بعض الأصحاب جواز الفسخ بينهما مع التشاحّ ( 2 ) . ولا أعلم في هذا الباب حجّة واضحة . الفصل الثالث في التسليم إطلاق العقد يقتضي تسليم المبيع والثمن مع المطالبة ، فإن امتنعا اُجبرا ، وإن امتنع أحدهما اُجبر . وعن الشيخ إجبار البائع أوّلا ( 3 ) . والأقرب الاستواء ، ولو امتنع أحدهما من التسليم فهل للآخر الحبس حتّى يرضى صاحبه بالتسليم ؟ ظاهرهم المنع من ذلك ، ومن المتأخّرين من استشكل ذلك ( 4 ) . ولو شرط تأجيل أحدهما اختصّ الآخر بوجوب التسليم . ولو شرط تسليم أحدهما أوّلا لزم ذلك . ولو شرط تأجيلهما صحّ في العينين . ولو كانا في الذمّة فالمشهور البطلان ، لأنّه بيع الكالي بالكالي . والقبض من الاُمور المعتبرة شرعاً ويترتّب عليه أحكام مثل انتقال ضمان المبيع من البائع إلى المشتري بعده إن لم يكن له خيار ، وجواز بيع ما اشتراه بعد القبض مطلقاً وتحريمه أو كراهته قبله على بعض الوجوه ، وعدم جواز فسخ البائع بتأخير الثمن بعد الثلاثة ، وله مدخل في الهبة والوصيّة والرهن . ولم يرد له من الشارع تعريف محصّل لمعناه ، والفقهاء اختلفوا في تفسيره ، فقيل : هو التخلية ، سواء كان المبيع ممّا لا ينقل كالعقار ، أو ممّا ينقل ويحول كالجوهر والدابّة والمتاع ( 5 ) . وقيل في ما ينقل : القبض باليد ، أو الكيل فيما يكال ، والانتقال به في الحيوان ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 236 . ( 2 ) المبسوط 2 : 103 . ( 3 ) المبسوط 2 : 148 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 504 . ( 5 ) الشرائع 2 : 29 . ( 6 ) المختلف 5 : 279 .
كفاية الأحكام — صفحة 485 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي