العاشرة : في صحيحة أبي همّام ، قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : يردّ المملوك
من أحداث السنة من الجنون والجذام والبرص ، فإذا اشتريت مملوكاً فوجدت به
شيئاً من هذه الخصال ما بينك وبين ذي الحجّة تردّه على صاحبه ( 1 ) . ولعلّ المراد
أنّ هذه الأمراض إذا حدثت ما بين البيع وتمام السنة يردّ بها المملوك وإن لم يكن
الردّ في السنة كما هو ظاهر الرواية .
وفي رواية عليّ بن أسباط عن الرضا ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : الخيار في
الحيوان إلى الثلاثة ثلاثة أيّام للمشتري ، وغير الحيوان أن يتفرّقا ، وأحداث السنة
تردّ بعد السنة . قلت : وما أحداث السنة ؟ قال : الجنون والجذام والبرص والقرن ،
فمن اشترى فحدث فيه هذه الأحداث فالحكم أن يردّ إلى صاحبه إلى تمام السنة
من يوم اشتراه ( 2 ) . وقريب منه رواية محمّد بن عليّ ( 3 ) . وروى الصدوق في الخصال
عن ابن فضّال في الموثّق عن أبي الحسن الثاني ( عليه السلام ) قال : في أربعة أشياء خيار
سنة : الجنون والجذام والبرص والقرن ( 4 ) .
وقيّد بعضهم هذا الخيار بعدم التصرّف ومعه الأرش خاصّة ( 5 ) . وقيّد بعضهم
الأحداث المسقط للردّ بما كان مغيّراً لعينه أو صفته ( 6 ) . والمسألة محلّ إشكال .
المقصد السادس
في أحكام العقود
وفيه فصول :
الأوّل في النقد والنسيئة
والمراد بها البيع مع تأخّر الثمن . قال في المسالك : البيع بالنسبة إلى تعجيل
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 411 ، الباب 2 من أبواب أحكام العيوب ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 12 : 412 ، الباب 2 من أبواب أحكام العيوب ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 12 : 412 ، الباب 2 من أبواب أحكام العيوب ذيل الحديث 2 .
( 4 ) الخصال : 245 ، ح 104 .
( 5 ) الإرشاد 1 : 377 .
( 6 ) الشرائع 2 : 40 .