ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب تردّ به ( 1 ) . ولو قلنا بثبوت الخيار متى تأخّر حيضها عن
عادة أمثالها في تلك البلاد كان حسناً ، لا للرواية المذكورة ، بل للتعليل المذكور .
السادسة : قالوا : من اشترى زيتاً أو بزراً ( 2 ) فوجد فيه ثفلا فإن كان ممّا جرت
العادة بمثله لم يكن له ردّ ولا أرش ، وكذا لو كان كثيراً وعلم به ، ووقع التفصيل في
بعض الأخبار بنحو آخر ، روى الكليني عن ميسر في الحسن عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : قلت له : رجل اشترى زقّ زيت فيجد فيه درديّاً قال : فقال : إن كان المشتري
يعلم أنّ ذلك يكون في الزيت لم يردّه ، وإن لم يكن يعلم أنّ ذلك يكون في الزيت
ردّه على صاحبه ( 3 ) . ورواه الشيخ والصدوق نحواً منه ( 4 ) .
السابعة : تحمير الوجه ووصل الشعر وما شابهه تدليس ، يثبت به الخيار دون
الأرش على الأشهر الأظهر . وقيل : لا يثبت به خيار ( 5 ) . وفي المسالك : لو شرط
أحد هذه فظهر بالخلاف تخيّر بين الردّ والإمساك إجماعاً ( 6 ) .
الثامنة : إذا قال البائع : بعت بالبراءة ، وأنكر المشتري ولم يكن للبائع بيّنة
فالقول قول المشتري مع يمينه ، لعموم البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر .
ويؤيّده رواية جعفر بن عيسى ( 7 ) .
ولو ادّعى المشتري سبق العيب وأنكره البائع ولم يكن للمشتري بيّنة ولا
شاهد حال يشهد له ، فالقول قول البائع مع يمينه .
التاسعة : إذا حدث في الحيوان عيب بعد القبض وقبل انقضاء الثلاثة فالأقرب
أنّه يجتمع الخياران ، ويبقى خيار العيب بعد انقضاء الثلاثة .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 413 ، الباب 1 من أبواب أحكام العيوب ، ح 1 .
( 2 ) يراد به الزيت الّذي يؤخذ من بزر الكتّان .
( 3 ) الكافي 5 : 229 ، ح 1 .
( 4 ) التهذيب 7 : 66 ، ح 283 ، الفقيه 3 : 270 ، ح 3977 .
( 5 ) الخلاف 3 : 111 ، المسألة 183 .
( 6 ) المسالك 3 : 298 .
( 7 ) الوسائل 12 : 420 ، الباب 8 من أبواب أحكام العيوب ، ح 1 .