تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب تردّ به ( 1 ) . ولو قلنا بثبوت الخيار متى تأخّر حيضها عن عادة أمثالها في تلك البلاد كان حسناً ، لا للرواية المذكورة ، بل للتعليل المذكور . السادسة : قالوا : من اشترى زيتاً أو بزراً ( 2 ) فوجد فيه ثفلا فإن كان ممّا جرت العادة بمثله لم يكن له ردّ ولا أرش ، وكذا لو كان كثيراً وعلم به ، ووقع التفصيل في بعض الأخبار بنحو آخر ، روى الكليني عن ميسر في الحسن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : رجل اشترى زقّ زيت فيجد فيه درديّاً قال : فقال : إن كان المشتري يعلم أنّ ذلك يكون في الزيت لم يردّه ، وإن لم يكن يعلم أنّ ذلك يكون في الزيت ردّه على صاحبه ( 3 ) . ورواه الشيخ والصدوق نحواً منه ( 4 ) . السابعة : تحمير الوجه ووصل الشعر وما شابهه تدليس ، يثبت به الخيار دون الأرش على الأشهر الأظهر . وقيل : لا يثبت به خيار ( 5 ) . وفي المسالك : لو شرط أحد هذه فظهر بالخلاف تخيّر بين الردّ والإمساك إجماعاً ( 6 ) . الثامنة : إذا قال البائع : بعت بالبراءة ، وأنكر المشتري ولم يكن للبائع بيّنة فالقول قول المشتري مع يمينه ، لعموم البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر . ويؤيّده رواية جعفر بن عيسى ( 7 ) . ولو ادّعى المشتري سبق العيب وأنكره البائع ولم يكن للمشتري بيّنة ولا شاهد حال يشهد له ، فالقول قول البائع مع يمينه . التاسعة : إذا حدث في الحيوان عيب بعد القبض وقبل انقضاء الثلاثة فالأقرب أنّه يجتمع الخياران ، ويبقى خيار العيب بعد انقضاء الثلاثة .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 413 ، الباب 1 من أبواب أحكام العيوب ، ح 1 . ( 2 ) يراد به الزيت الّذي يؤخذ من بزر الكتّان . ( 3 ) الكافي 5 : 229 ، ح 1 . ( 4 ) التهذيب 7 : 66 ، ح 283 ، الفقيه 3 : 270 ، ح 3977 . ( 5 ) الخلاف 3 : 111 ، المسألة 183 . ( 6 ) المسالك 3 : 298 . ( 7 ) الوسائل 12 : 420 ، الباب 8 من أبواب أحكام العيوب ، ح 1 .
كفاية الأحكام — صفحة 478 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي