البقرة والناقة تردّد .
الثانية : أطلق أكثر الأصحاب أنّ الثيوبة ليست عيباً ، إلاّ أنّه يشكل ذلك في
الصغيرة الّتي ليست محلّ الوطء ، فإنّ أصل الخلقة والغالب في أمثالها البكارة .
وعن ظاهر ابن البرّاج أنّها عيب مطلقاً ( 1 ) .
ولو اشترط البكارة فظهر أنّها كانت ثيّباً حال البيع بالبيّنة أو إقرار البائع أو
بالاختبار - مع قرب زمانه لزمان البيع بحيث لا يمكن تجدّد الثيوبة فيه - كان
المشتري مخيّراً بين الردّ والإمساك على الأشهر الأقرب ، وهل يثبت له الأرش مع
اختيار الإمساك ؟ فيه وجهان . ولو انعكس الفرض فالأقوى ثبوت الخيار أيضاً .
الثالثة : خيار العيب ليس بفوري ، فيجوز الردّ بالعيب السابق وإن أخّره عالماً
به ما لم يصرّح بالإسقاط ، سواء كان غريمه حاضراً أم غائباً . وكذا الأرش ،
والظاهر أنّه لا خلاف فيه ، ومستنده عموم أدلّة الخيار من غير تقييد ، وخصوص
بعض الأخبار ( 2 ) .
الرابعة : الإباق الحادث عند المشتري لا يقتضي الخيار ، والسابق عند البائع
يوجب الخيار ، وظاهر بعضهم وصريح التذكرة الاكتفاء بوقوعه مرّة ( 3 ) . وهو ظاهر
صحيحة أبي همام ( 4 ) واشترط بعضهم الاعتياد ( 5 ) . قيل : وأقلّ ما يتحقّق بمرّتين ( 6 ) .
الخامسة : إذا اشترى جارية ولم تحض ستّة أشهر وكان من شأنها الحيض كان
ذلك عيباً على الأشهر الأقرب ، لأنّه لا يكون ذلك إلاّ لآفة غير طبيعيّة ، ويدلّ عليه
حسنة داود بن فرقد ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية مدركة
فلم تحض عنده حتّى مضى لها ستّة أشهر وليس بها حمل ؟ قال : إن كان مثلها تحيض
هامش
( 1 ) المهذّب 1 : 395 .
( 2 ) الوسائل 12 : 362 ، الباب 16 من أبواب الخيار .
( 3 ) المسالك 3 : 296 ، وفي التذكرة 1 : 538 س 40 .
( 4 ) الوسائل 12 : 411 ، الباب 1 من أبواب أحكام العيوب ، ح 2 .
( 5 ) الروضة البهية 3 : 499 .
( 6 ) المسالك 3 : 296 .