تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
البقرة والناقة تردّد . الثانية : أطلق أكثر الأصحاب أنّ الثيوبة ليست عيباً ، إلاّ أنّه يشكل ذلك في الصغيرة الّتي ليست محلّ الوطء ، فإنّ أصل الخلقة والغالب في أمثالها البكارة . وعن ظاهر ابن البرّاج أنّها عيب مطلقاً ( 1 ) . ولو اشترط البكارة فظهر أنّها كانت ثيّباً حال البيع بالبيّنة أو إقرار البائع أو بالاختبار - مع قرب زمانه لزمان البيع بحيث لا يمكن تجدّد الثيوبة فيه - كان المشتري مخيّراً بين الردّ والإمساك على الأشهر الأقرب ، وهل يثبت له الأرش مع اختيار الإمساك ؟ فيه وجهان . ولو انعكس الفرض فالأقوى ثبوت الخيار أيضاً . الثالثة : خيار العيب ليس بفوري ، فيجوز الردّ بالعيب السابق وإن أخّره عالماً به ما لم يصرّح بالإسقاط ، سواء كان غريمه حاضراً أم غائباً . وكذا الأرش ، والظاهر أنّه لا خلاف فيه ، ومستنده عموم أدلّة الخيار من غير تقييد ، وخصوص بعض الأخبار ( 2 ) . الرابعة : الإباق الحادث عند المشتري لا يقتضي الخيار ، والسابق عند البائع يوجب الخيار ، وظاهر بعضهم وصريح التذكرة الاكتفاء بوقوعه مرّة ( 3 ) . وهو ظاهر صحيحة أبي همام ( 4 ) واشترط بعضهم الاعتياد ( 5 ) . قيل : وأقلّ ما يتحقّق بمرّتين ( 6 ) . الخامسة : إذا اشترى جارية ولم تحض ستّة أشهر وكان من شأنها الحيض كان ذلك عيباً على الأشهر الأقرب ، لأنّه لا يكون ذلك إلاّ لآفة غير طبيعيّة ، ويدلّ عليه حسنة داود بن فرقد ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية مدركة فلم تحض عنده حتّى مضى لها ستّة أشهر وليس بها حمل ؟ قال : إن كان مثلها تحيض
هامش
( 1 ) المهذّب 1 : 395 . ( 2 ) الوسائل 12 : 362 ، الباب 16 من أبواب الخيار . ( 3 ) المسالك 3 : 296 ، وفي التذكرة 1 : 538 س 40 . ( 4 ) الوسائل 12 : 411 ، الباب 1 من أبواب أحكام العيوب ، ح 2 . ( 5 ) الروضة البهية 3 : 499 . ( 6 ) المسالك 3 : 296 .
كفاية الأحكام — صفحة 477 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي