تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
عيباً ، كاشتراط الجعودة في الشعر والزجج للحاجب . مسائل : الاُولى : التصرية تدليس يثبت به الخيار بين الردّ والإمساك ، والمراد بالتصرية أن يربط الشاة ونحوه ولا يحلب يومين أو أكثر فيجتمع اللبن بضرعها ، فيظنّ الجاهل بحالها كثرة ما يحلبه كلّ يوم ، فيرغب في شرائها بزيادة . قال في المسالك : الأصل في تحريمه مع الإجماع النصّ عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وهو من طرق العامّة ، وليس في أخبارنا تصريح به ، لكنّه في الجملة موضع وفاق ( 1 ) . ويردّ مع المصرّاة لبنها ، فإن تعذّر فالمثل ، فإن تعذّر فالقيمة وقت الدفع ومكانه على المشهور ، وقيل : يردّ ثلاثة أمداد من طعام . والمراد باللبن الموجود حال البيع ، أمّا المتجدّد بعد العقد ففي وجوب ردّه وجهان : من إطلاق الردّ في الأخبار ، ومن أنّه نماء المبيع الّذي هو ملكه والعقد إنّما يفسخ من حينه . ولو امتزج الموجود حالته بالمتجدّد اشتركا . ولو تغيّر اللبن في ذاته أو صفته ففي الانتقال إلى بدله أو ردّه مع الأرش إن أوجب نقصاً وجهان ، ولعلّ الترجيح للثاني . والقول بردّ ثلاثة أمداد للشيخ ( رحمه الله ) ( 2 ) ومستنده حسنة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيّام ثمّ ردّها ؟ قال : إن كان في تلك الثلاثة الأيّام يشرب لبنها ردّ معها ثلاثة أمداد ، وإن لم يكن لها لبن فليس عليه شيء ( 3 ) . والرواية مختصّة بصورة شرب اللبن ، ولا يبعد العمل بمضمونها ، لحسنها مع اعتضادها بغيرها ( 4 ) . وللشيخ قول آخر بردّ صاع من تمر أو من برّ ( 5 ) . وهو منصوص عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في حكم المصرّاة من طريق العامّة ( 6 ) . وإذا لم تثبت التصرية بالإقرار أو البيّنة تختبر ثلاثة أيّام ، وفي ثبوتها في
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 292 . ( 2 ) النهاية 2 : 141 . ( 3 ) الوسائل 12 : 360 ، الباب 13 من أبواب الخيار ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 12 : 360 ، الباب 13 من أبواب الخيار ، ح 2 و 3 . ( 5 ) المبسوط 2 : 125 . ( 6 ) صحيح البخاري 3 : 92 .