تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
التصرّف قبل العلم بالعيب أو بعده . ويستثنى من هذا الحكم أمران : الأوّل : الحامل إذا وطئها المشتري ، فإنّه يردّها على البائع ويردّ معها نصف عشر قيمتها ، لصحيحة ابن سنان ( 1 ) ومعتبرة عبد الملك بن عمرو ( 2 ) ورواية سعيد بن يسار المعتبرة ( 3 ) ورواية فضيل ( 4 ) والمعارض قابل للتأويل لا يصلح للمعارضة ، لكن في بعض الروايات الصحيحة أنّه يردّها ويكسوها ( 5 ) . وحملها الشيخ على أنّ المراد أنّه يكسوها كسوة يساوي نصف عشر قيمتها ( 6 ) . وهو بعيد ، والقول بالتخيير غير بعيد ، لكنّ الأصوب العمل على الأكثر المعروف بين الأصحاب ، وفي المسألة خلاف ضعيف لبعض الأصحاب . الثاني : حلب المصرّاة ، وسيجئ حكمه . ولو تجدّد العيب بعد العقد قبل القبض جاز له الردّ بلا خلاف ، وفي الأرش خلاف . قالوا : لو حدث العيب بعد القبض ثبت الأرش بالعيب السابق دون الردّ . وإذا ابتاع شيئين صفقةً وعلم بعيب في أحدهما كان مخيّراً بين ردّ الجميع وأخذ الأرش ، وليس له ردّ المعيب منفرداً . ولو اشترى اثنان شيئاً كان لهما ردّ الجميع أو إمساكه مع الأرش ، وليس لأحدهما ردّ نصيبه حسب . القول في بيان العيوب : كلّ ما خرج به عن أصل الخلقة الطبيعيّة بزيادة عضو أو نقصانه أو نقصان وصف طبيعي كخروج المزاج عن مجراه الطبيعي مستمرّاً كالممراض ( 7 ) أو غير مستمرّ كالحمّى فالظاهر أنّه عيب ، ولا يبعد أن يرجع في ذلك إلى العرف . وكلّ ما يشترط المشتري على البائع فأخلّ به ثبت الخيار وإن لم يكن الفوات
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 416 ، الباب 5 من أبواب أحكام العيوب ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 12 : 416 ، الباب 5 من أبواب أحكام العيوب ، ح 3 . ( 3 ) الوسائل 12 : 417 ، الباب 5 من أبواب أحكام العيوب ، ح 9 . ( 4 ) الوسائل 12 : 417 ، الباب 5 من أبواب أحكام العيوب ، ح 8 . ( 5 ) الوسائل 12 : 417 ، الباب 5 من أبواب أحكام العيوب ، ح 6 . ( 6 ) الاستبصار 3 : 81 ، ذيل الحديث 276 . ( 7 ) الممراض : الكثير المرض .
كفاية الأحكام — صفحة 475 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي