التصرّف قبل العلم بالعيب أو بعده . ويستثنى من هذا الحكم أمران :
الأوّل : الحامل إذا وطئها المشتري ، فإنّه يردّها على البائع ويردّ معها نصف
عشر قيمتها ، لصحيحة ابن سنان ( 1 ) ومعتبرة عبد الملك بن عمرو ( 2 ) ورواية سعيد بن
يسار المعتبرة ( 3 ) ورواية فضيل ( 4 ) والمعارض قابل للتأويل لا يصلح للمعارضة ،
لكن في بعض الروايات الصحيحة أنّه يردّها ويكسوها ( 5 ) . وحملها الشيخ على أنّ
المراد أنّه يكسوها كسوة يساوي نصف عشر قيمتها ( 6 ) . وهو بعيد ، والقول بالتخيير
غير بعيد ، لكنّ الأصوب العمل على الأكثر المعروف بين الأصحاب ، وفي المسألة
خلاف ضعيف لبعض الأصحاب .
الثاني : حلب المصرّاة ، وسيجئ حكمه .
ولو تجدّد العيب بعد العقد قبل القبض جاز له الردّ بلا خلاف ، وفي الأرش
خلاف . قالوا : لو حدث العيب بعد القبض ثبت الأرش بالعيب السابق دون الردّ .
وإذا ابتاع شيئين صفقةً وعلم بعيب في أحدهما كان مخيّراً بين ردّ الجميع وأخذ
الأرش ، وليس له ردّ المعيب منفرداً . ولو اشترى اثنان شيئاً كان لهما ردّ الجميع أو
إمساكه مع الأرش ، وليس لأحدهما ردّ نصيبه حسب .
القول في بيان العيوب :
كلّ ما خرج به عن أصل الخلقة الطبيعيّة بزيادة عضو أو نقصانه أو نقصان
وصف طبيعي كخروج المزاج عن مجراه الطبيعي مستمرّاً كالممراض ( 7 ) أو غير
مستمرّ كالحمّى فالظاهر أنّه عيب ، ولا يبعد أن يرجع في ذلك إلى العرف .
وكلّ ما يشترط المشتري على البائع فأخلّ به ثبت الخيار وإن لم يكن الفوات
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 416 ، الباب 5 من أبواب أحكام العيوب ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 12 : 416 ، الباب 5 من أبواب أحكام العيوب ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 12 : 417 ، الباب 5 من أبواب أحكام العيوب ، ح 9 .
( 4 ) الوسائل 12 : 417 ، الباب 5 من أبواب أحكام العيوب ، ح 8 .
( 5 ) الوسائل 12 : 417 ، الباب 5 من أبواب أحكام العيوب ، ح 6 .
( 6 ) الاستبصار 3 : 81 ، ذيل الحديث 276 .
( 7 ) الممراض : الكثير المرض .