التفرّق ( 1 ) . وكذا خيار الحيوان .
الثامنة : لا أعرف خلافاً بينهم في أنّه يشترط في صحّة بيع الأعيان من غير
مشاهدة ذكر الجنس كالحنطة مثلا والوصف ، ولابدّ من ذكر كلّ وصف يثبت
الجهالة عند انتفائه ، والمراد جهالة ما يوجب اختلاف أثمان تلك الأصناف
المشتركة بحيث لا يتسامح فيها عادة ، ويبطل العقد بالإخلال بذكر الجنس أو
الوصف ، ويصحّ مع ذكرهما سواءٌ لم يره البائع أو المشتري أو هما ، بأن وصفه
غيرهما ، فإن كان المبيع على ما ذكر لزم البيع ، وإلاّ ثبت الخيار للمشتري إن نقص
عن الوصف ، أو للبائع إن زاد عليه ، وإن لم يكونا رأياه كان الخيار لكلّ واحد منهما
إذا اجتمع فيه الزيادة والنقصان من جهتين . ولو اشترى ضيعة رأى بعضها ووصف
له سائرها ثبت له الخيار فيها أجمع إذا لم يكن على الوصف .
المقصد الخامس
في أحكام العيوب
لا أعرف خلافاً بينهم في أنّ إطلاق العقد يقتضي لزوم السلامة من العيوب ،
وكذا لو شرط الصحّة ، فإن ظهر في المبيع عيب سابق على العقد فالمشتري خاصّة
بالخيار بين الردّ وأخذ الأرش .
ويسقط الردّ بالتبرّي من العيوب ، للإيفاء بالعقود ، ورواية جعفر بن عيسى ( 2 ) .
ولا فرق حينئذ بين علم البائع والمشتري جميعاً بالعيب أو جهلهما أو بالتفريق .
ويسقط أيضاً لو علم المشتري بالعيب حين العقد ، وكذا الأرش في
الموضعين ، وبإسقاط المشتري خيار العيب بعد العقد عندهم فيسقط الردّ والأرش
جميعاً . ولو قيّد الإسقاط بأحدهما اختصّ به .
ولو تصرّف المشتري سقط الردّ دون الأرش ، للأخبار المتعدّدة ، لكنّ الأخبار
مختصّة بمن اشترى جارية فوطئها ثمّ ظهر بها عيب ، ولا فرق بين أن يكون
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 24 .
( 2 ) الوسائل 12 : 420 ، الباب 8 من أبواب أحكام العيوب ، ح 1 .