السادسة : إذا تلف المبيع قبل قبضه فهو من مال بائعه ، لا أعرف فيه خلافاً ،
ومستنده رواية عليّ بن عقبة السابقة ( 1 ) وما روي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : كلّ مبيع تلف قبل
قبضه فهو من مال بائعه ( 2 ) . ولعلّ المراد أنّه ينفسخ العقد بتلفه من حينه ويرجع
الثمن إلى ملك المشتري ، وليس للمشتري مطالبة المثل أو القيمة ، ورواية عليّ بن
عقبة لا يخلو عن إشعار به .
قال في المسالك : لو كان قد تجدّد له نماء بعد العقد وقبل التلف فهو
للمشتري ( 3 ) . وحكى في التذكرة وجهاً بأنّ الفسخ يكون من أصله ( 4 ) .
قال في المسالك : هذا كلّه إذا كان تلفه من الله تعالى ، أمّا لو كان من أجنبيّ أو
من البائع تخيّر المشتري بين الرجوع بالثمن وبين مطالبة المتلف بالمثل أو القيمة ،
ولو كان التلف من المشتري ولو بتفريطه فهو بمنزلة القبض ( 5 ) . وهو غير بعيد .
وإذا تلف في زمن الخيار فأورد في المسالك ضابطاً له ، وهو أنّ المتلِف إن
كان المشتري فلا ضمان على البائع مطلقاً ، لكن إن كان له خيار أو لأجنبيّ
واختار الفسخ رجع على المشتري بالمثل أو القيمة ، وإن كان التلف من البائع أو
من أجنبيّ تخيّر المشتري بين الفسخ والرجوع بالثمن ، وبين مطالبة المتلف بالمثل
أو القيمة إن كان له خيار ، وإن كان الخيار للبائع والمتلِف أجنبيّ تخيّر - كما مرّ -
ورجع على المشتري أو الأجنبيّ ، وإن كان التلف بآفة من عند الله تعالى فإن كان
الخيار للمشتري أو له ولأجنبيّ فالتلف من البائع ، وإلاّ فمن المشتري ( 6 ) . ولا
أعرف في المسألة مستنداً سوى الروايات الخمسة المذكورة في المسألة الخامسة
فينبغي إناطة الحكم بها .
السابعة : الأقرب أنّ مبدأ خيار الشرط من حين العقد . وقيل : من حين
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 358 ، الباب 10 من أبواب الخيار ، ح 1 .
( 2 ) عوالي اللئالي 3 : 212 ، ح 59 .
( 3 ) المسالك 3 : 216 .
( 4 ) التذكرة 1 : 474 س 12 .
( 5 ) المسالك 3 : 216 .
( 6 ) المسالك 3 : 217 .