تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
السادسة : إذا تلف المبيع قبل قبضه فهو من مال بائعه ، لا أعرف فيه خلافاً ، ومستنده رواية عليّ بن عقبة السابقة ( 1 ) وما روي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ( 2 ) . ولعلّ المراد أنّه ينفسخ العقد بتلفه من حينه ويرجع الثمن إلى ملك المشتري ، وليس للمشتري مطالبة المثل أو القيمة ، ورواية عليّ بن عقبة لا يخلو عن إشعار به . قال في المسالك : لو كان قد تجدّد له نماء بعد العقد وقبل التلف فهو للمشتري ( 3 ) . وحكى في التذكرة وجهاً بأنّ الفسخ يكون من أصله ( 4 ) . قال في المسالك : هذا كلّه إذا كان تلفه من الله تعالى ، أمّا لو كان من أجنبيّ أو من البائع تخيّر المشتري بين الرجوع بالثمن وبين مطالبة المتلف بالمثل أو القيمة ، ولو كان التلف من المشتري ولو بتفريطه فهو بمنزلة القبض ( 5 ) . وهو غير بعيد . وإذا تلف في زمن الخيار فأورد في المسالك ضابطاً له ، وهو أنّ المتلِف إن كان المشتري فلا ضمان على البائع مطلقاً ، لكن إن كان له خيار أو لأجنبيّ واختار الفسخ رجع على المشتري بالمثل أو القيمة ، وإن كان التلف من البائع أو من أجنبيّ تخيّر المشتري بين الفسخ والرجوع بالثمن ، وبين مطالبة المتلف بالمثل أو القيمة إن كان له خيار ، وإن كان الخيار للبائع والمتلِف أجنبيّ تخيّر - كما مرّ - ورجع على المشتري أو الأجنبيّ ، وإن كان التلف بآفة من عند الله تعالى فإن كان الخيار للمشتري أو له ولأجنبيّ فالتلف من البائع ، وإلاّ فمن المشتري ( 6 ) . ولا أعرف في المسألة مستنداً سوى الروايات الخمسة المذكورة في المسألة الخامسة فينبغي إناطة الحكم بها . السابعة : الأقرب أنّ مبدأ خيار الشرط من حين العقد . وقيل : من حين
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 358 ، الباب 10 من أبواب الخيار ، ح 1 . ( 2 ) عوالي اللئالي 3 : 212 ، ح 59 . ( 3 ) المسالك 3 : 216 . ( 4 ) التذكرة 1 : 474 س 12 . ( 5 ) المسالك 3 : 216 . ( 6 ) المسالك 3 : 217 .