عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري الدابّة أو العبد ويشترط إلى يوم أو يومين فيموت
العبد أو الدابّة ، أو يحدث فيه الحدث ، على من ضمان ذلك ؟ فقال ( عليه السلام ) : على البائع
حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام ويصير المبيع للمشتري ، شرط له البائع أو لم
يشرط قال : وإن كان بينهما شرط أيّام معدودة فهلك في يد المشتري قبل أن
يمضي الشرط فهي من مال البائع ( 1 ) .
وفي موثّقة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى
أمة بشرط من رجل يوم أو يومين فماتت عنده وقد قطع الثمن ، على من يكون
الضمان ؟ فقال : ليس على الّذي اشترى ضمان حتّى يمضي شرطه ( 2 ) . وفي رواية
اُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن حدث بالحيوان قبل ثلاثة أيّام فهو من مال
البائع ( 3 ) .
ثمّ على القول الثاني مطلقاً أو مقيّداً فهل يكون انقضاء الخيار مع عدم الفسخ
كاشفاً عن ملك المشتري من حين العقد ، أم ناقلا له ؟ فيه وجهان ، ونقل عن ظاهر
الشيخ اختيار الأوّل ( 4 ) . ويظهر الفائدة في صور :
منها : في النماء المنفصل كاللبن والحمل والثمرة المتجدّدة في زمن الخيار ،
فعلى المشهور للمشتري ، وكذا على الكشف إذا لم يفسخ ، وعلى الآخر للبائع .
ومنها : في الأخذ بالشفعة في زمن الخيار ، وفي جريانه في حول الزكاة لو كان
زكويّاً ، وتشهد للأوّل رواية إسحاق بن عمّار ( 5 ) لكنّها مختصّة بخيار الشرط ونحوها
رواية معاوية بن ميسرة ( 6 ) وللثاني صحيحة ابن سنان ( 7 ) لكنّها مختصّة بالحيوان .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 24 ، ح 103 .
( 2 ) الوسائل 12 : 351 ، الباب 5 من أبواب الخيار ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 12 : 352 ، الباب 5 من أبواب الخيار ، ح 5 .
( 4 ) الخلاف 3 : 22 المسألة 29 .
( 5 ) الوسائل 12 : 355 ، الباب 8 من أبواب الخيار ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 12 : 355 ، الباب 8 من أبواب الخيار ، ح 3 .
( 7 ) الوسائل 12 : 355 ، الباب 8 من أبواب الخيار ، ح 2 .