في ثبوت الخيار للمغبون لو بذل الغابن التفاوت ( 1 ) . ولهم في سقوط الخيار
بالتصرّف هاهنا تفاصيل مذكورة في المسالك ( 2 ) .
الخامس : من باع ولم يقبض الثمن ولا سلّم المبيع ولا اشترط تأخير الثمن
فالبيع لازم ثلاثة أيّام ، فإن جاء المشتري بالثمن ، وإلاّ كان البائع أحقّ به . واللزوم
في هذا النوع منتف عند الأصحاب ، وأخبارهم متظافرة به كصحيحة زرارة ( 3 )
وحسنته ( 4 ) وصحيحة عليّ بن يقطين ( 5 ) وموثّقة إسحاق بن عمّار ( 6 ) وغيرها ، فعند
جماعة ثبوت الخيار ( 7 ) . وعن ظاهر ابن الجنيد والشيخ بطلان البيع ( 8 ) ولعلّ الأقرب
الثاني ، لظاهر صحيحة عليّ بن يقطين وصحيحة زرارة وغيرهما .
والمعتبر في هذا النوع عدم قبض الثمن ، وعدم تقبيض المبيع ، وعدم اشتراط
التأجيل في الثمن والمثمن ، وبعض كلّ واحد منهما ولو ساعة . وقبض بعض من كلّ
منهما كلا قبض ، ولو قبض الجميع أو أقبض الجميع فلا خيار . وشرط القبض المانع
من الخيار كونه بإذن مالكه .
ولا يسقط هذا الخيار بمطالبة البائع بالثمن بعد الثلاثة . ولو بذل المشتري
الثمن بعدها قبل الفسخ فالأقرب عدم اللزوم وثبوت البطلان أو الخيار .
ولو تلف المبيع كان من مال البائع بعد الثلاثة بلا خلاف أعرفه ، وقبل الثلاثة على
الأشهر الأقرب ، لظاهر صحيحة عليّ بن يقطين ( 9 ) مؤيّداً برواية عقبة بن خالد ( 10 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 523 س 10 .
( 2 ) المسالك 3 : 204 - 205 .
( 3 ) الوسائل 12 : 356 ، الباب 9 من أبواب الخيار الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل 12 : 356 ، الباب 9 من أبواب الخيار ذيل الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل 12 : 357 ، الباب 9 من أبواب الخيار ، ح 3 .
( 6 ) الوسائل 12 : 357 ، الباب 9 من أبواب الخيار ، ح 4 .
( 7 ) المقنعة : 591 - 592 ، النهاية 2 : 139 ، المسالك 3 : 208 .
( 8 ) نقله في المختلف 5 : 70 ، المبسوط 2 : 87 .
( 9 ) الوسائل 12 : 357 ، الباب 9 من أبواب الخيار ، ح 3 .
( 10 ) الوسائل 12 : 358 ، الباب 10 من أبواب الخيار ، ح 1 .