يعدّ تصرّفاً وحدثاً يمنع ، وإلاّ فلا .
الثالث خيار الشرط : وهو ثابت لمن شرطاه له ، سواء كان هما معاً ، أو
أحدهما ، أو أجنبيّاً ، أو أحدهما مع أجنبيّ ، ولا خلاف فيه ، ومستنده عموم الأدلّة .
ويجب أن يكون مدّة مضبوطة ، ولا فرق بين كونها متّصلة بالعقد ومنفصلة عنه
مع ضبطها ، فلو شرطاها متأخّرة كان العقد لازماً بعد المجلس جائزاً فيها . وفي
جواز جعلها متفرّقة قولان ، أقربهما الجواز . ولو جعلاها محتملة للزيادة والنقصان
كقدوم الحاجّ لم يصحّ ، ولو أطلقا فالأشهر الأقرب عدم الصحّة خلافاً للشيخ ( 1 ) .
ويجوز اشتراط المؤامرة مدّة مضبوطة ، فيلزم العقد من جهتهما ويتوقّف على
أمر من سمّى ، فليس للشارط أن يفسخ حتّى يستأمره ويأمره بالردّ خلافاً
للتحرير ( 2 ) .
ويجوز اشتراط مدّة يردّ فيها البائع الثمن إذا شاء ويرتجع المبيع ، وكذا لو
شرط ردّ المثل أو القيمة . ويدلّ عليه مضافاً إلى العمومات صحيحة سعيد بن
يسار ( 3 ) وموثّقة إسحاق بن عمّار ( 4 ) ورواية أبي الجارود ( 5 ) .
ولو شرط المشتري ارتجاع الثمن إذا ردّ المبيع صحّ أيضاً ، ويكون الفسخ
مشروطاً بردّه . والظاهر أنّ هذا الخيار لا يسقط بالتصرّف كما قاله بعض
الأصحاب ( 6 ) لظاهر الروايات .
الرابع خيار الغبن : والمشهور بين الأصحاب خصوصاً المتأخّرين منهم ثبوت
خيار الغبن ، وكثير من المتقدّمين لم يذكروه ، ونقل في الدروس عن المحقّق القول
بعدمه ( 7 ) . والأخبار خالية عنه إلاّ في تلقّي الركبان ، فقد ورد رواية بتخيّرهم إذا
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 20 ، المسألة 25 .
( 2 ) التحرير 1 : 166 س 28 .
( 3 ) الوسائل 12 : 354 ، الباب 7 من أبواب الخيار ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 12 : 355 ، الباب 8 من أبواب الخيار ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 12 : 354 ، الباب 7 من أبواب الخيار ، ح 2 .
( 6 ) المسالك 3 : 203 .
( 7 ) الدروس 3 : 275 .