ويسقط باشتراط سقوطه في العقد للزوم الإيفاء بالشروط ، وبالتزامه بعده ، لا
أعرف فيه خلافاً ، وبالتصرّف ، سواء كان ناقلا كالبيع أو لا كالهبة .
وفي صحيحة عليّ بن رئاب : فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل
الثلاثة أيّام فذلك رضىً منه ، فلا شرط له . قيل له : وما الحدث ؟ قال : أن لامس أو
قبّل أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء ( 1 ) . وفيه دلالة على حكم
الالتزام أيضاً .
وفي صحيحة عليّ بن رئاب المذكورة في قرب الإسناد قال : قلت له - يعني
الصادق ( عليه السلام ) - : أرأيت إن قبّلها المشتري أو لامس ؟ قال : فقال : إذا قبّل أو لامس
أو نظر فيها إلى ما يحرم على غيره فقد انقضى الشرط ولزمته ( 2 ) . ويدلّ عليه أيضاً
ما روى محمّد بن الحسن الصفّار قال : كتبت إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) في الرجل اشترى
من رجل دابّة فأحدث فيها حدثاً من أخذ الحافر أو أنعلها ، أو ركب ظهرها فراسخ
أله أن يردّها في الثلاثة الأيّام الّتي له فيها الخيار بعد الحدث الّذي يحدث فيها أو
الركوب الّذي ركبها فراسخ ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : إذا أحدث فيها حدثاً فقد وجب الشراء
إن شاء الله ( 3 ) .
وفي المسالك : إطلاق التصرّف والحدث يشمل الناقل وغيره ، بل مطلق
الانتفاع كركوب الدابّة وتحميلها وحلب ما يحلب ونحو ذلك ( 4 ) . ولو قصد به
الاستخبار ففي منعه من الردّ قول لا بأس به . فإن استثناه اعتبر منه ما يعلم به الحال
بأن يركب الدابّة قدراً يظهر به فراهتها وعدمه ، ويحلب الشاة بحيث يعلم حالها
ونحو ذلك ، فلو زاد عنه منع . ولو ساق الدابّة إلى منزله فإن كان قريباً بحيث لا يعدّ
تصرّفاً عرفاً فلا أثر له ، وإن كان بعيداً كثيراً احتمل قويّاً منعه ، وبالجملة فكلّ ما
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 350 ، الباب 5 من أبواب الخيار ، ح 1 .
( 2 ) قرب الإسناد : 167 ، ح 611 .
( 3 ) الوسائل 12 : 351 ، الباب 5 من أبواب الخيار ، ح 2 .
( 4 ) المسالك 3 : 201 .