تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
غبنوا ( 1 ) واحتجّوا عليه أيضاً بخبر الضرار ( 2 ) وبقوله تعالى : ( إلاّ أن تكون تجارةً عن تراض منكم ) ( 3 ) فإنّه لو علم المغبون لم يرض ، وفي الحجج تأمّل . ويمكن الاحتجاج برواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : غبن المسترسل حرام ( 4 ) . ورواية ميسر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : غبن المؤمن حرام ( 5 ) . وفي رواية اُخرى : لا يغبن المسترسل ، فإنّ غبنه لا يحلّ ( 6 ) . ويظهر من التذكرة عدم الخلاف فيه ( 7 ) ولو لم يثبت الإجماع كما هو الظاهر كان للتأمّل مجال . وعلى تقدير الثبوت فهو مشروط بأمرين : الأوّل : جهالة المغبون بالقيمة وقت العقد ، فلو عرف القيمة ثمّ زاد أو نقص مع العلم ، أو تجدّدت الزيادة أو النقيصة بعد العقد فلا خيار ونقل الإجماع عليه . الثاني : الزيادة والنقصان الفاحش الّتي لا يتسامح الناس بمثله عادةً مثل بيع ما يساوي مائة بخمسين ، فلو كان التفاوت يسيراً يتسامح بمثله في العادة فلا خيار ، ومُثّل بمثل الدرهم في المائة بل الخمسة دراهم فيها عادةً . والثاني يظهر بالبيّنة . والأوّل إن أمكن إقامة البيّنة عليه فذاك ، ولو ادّعاه ولا يمكن ذلك في حقّه ، حيث يعلم ممارسته لذلك النوع في ذلك الزمان والمكان بحيث لا يخفى قيمته عليه لم يقبل قوله ، وإلاّ ففي القبول وجهان . وإذا ثبت الغبن كان المغبون مخيّراً بين الردّ والإمساك مجّاناً عندهم ولا أرش ، والعلاّمة مع ادّعائه الإجماع على عدم ثبوت الأرش استشكل في التذكرة
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 13 : 281 ، الباب 29 من أبواب آداب التجارة ، ح 3 و 4 . ( 2 ) أي خبر « لا ضرر ولا ضرار » منه ( رحمه الله ) ، الوسائل 12 : 364 ، الباب 17 من أبواب الخيار ، ح 3 و 4 و 5 . ( 3 ) النساء : 29 . ( 4 ) الوسائل 12 : 363 ، الباب 17 من أبواب الخيار ، ح 1 ، وفيه : سحت . ( 5 ) الوسائل 12 : 364 ، الباب 17 من أبواب الخيار ، ح 2 . ( 6 ) الوسائل 12 : 285 ، الباب 2 من أبواب التجارة ، ح 7 . ( 7 ) التذكرة 1 : 522 س 41 .