يتسارع إليه الفساد عند خوف ذلك وأنّه لا يتقيّد بالليل ، وكأنّ مستنده خبر
الضرار المنفيّ .
السابع خيار الرؤية : وهو ثابت لمن اشترى أو باع موصوفاً أو غائباً بعد
مشاهدته ، فإن خرج على الوصف أو العهد فلا فسخ ، وإلاّ تخيّر البائع إن زاد وصفه
والمشتري إن نقص ، وكأنّه لا خلاف فيه بينهم ، وخبر الضرار يدلّ عليه ، وصحيحة
جميل بن درّاج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى ضيعة وقد كان
يدخلها ويخرج منها ، فلمّا أن نقد المال صار إلى الضيعة فقلّبها ثمّ رجع فاستقال
صاحبه فلم يقله فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لو أنّه قلّب منها أو نظر إلى تسعة وتسعين
قطعة ثمّ بقي منها قطعة ولم يرها لكان له في ذلك خيار الرؤية ( 1 ) . والرواية واردة
في خيار المشتري . وروى زيد الشحام في الصحيح ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن رجل اشترى سهام القصّابين من قبل أن يخرج السهم ؟ فقال : لا تشتر شيئاً
حتّى تعلم أين يخرج السهم ، فإن اشترى شيئاً فهو بالخيار إذا خرج ( 2 ) .
الثامن خيار العيب : وسيأتي إن شاء الله تعالى .
الفصل الثاني في أحكام الخيار
وفيه مسائل :
الاُولى : خيار المجلس لا يثبت في شيء من العقود عدا البيع ، وفي المسالك أنّ
هذا ممّا لا خلاف فيه بين علمائنا ( 3 ) . ومستنده أنّ الأصل في العقود اللزوم ووجوب
الإيفاء بها ، خرج البيع بالنصّ ، فبقي الباقي على أصله ، والشيخ في المبسوط أثبته
في عقود جائزة مثل الوكالة والمضاربة والوديعة ( 4 ) . والعقود الجائزة يصحّ
فسخها ( 5 ) في المجلس وبعده ، فليس لخصوصيّة خيار المجلس ارتباط بها .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 361 ، الباب 15 من أبواب الخيار ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 12 : 362 ، الباب 15 من أبواب الخيار ، ح 2 .
( 3 ) المسالك 3 : 211 .
( 4 ) المبسوط 2 : 82 .
( 5 ) في المطبوع وخ 2 : رفعها .