المقصد الرابع
في الخيار
وفيه فصلان :
الفصل الأوّل في أقسامه
أقسام الخيار ثمانية :
الأوّل خيار المجلس : وهو ثابت للمتبايعين ، سواء كانا مالكين أو وكيلين أو
متفرّقين بعد انعقاد البيع بالإيجاب والقبول ما داما في المجلس ولم يفترقا ،
ومستنده الأخبار ( 1 ) مؤيّدة بالاتّفاق .
قالوا : ولو ضرب بينهما حائل لم يبطل الخيار ، سواء كان الحائل رقيقاً كالستر
أو غليظاً كالجدار . قالوا : ولا فرق بين المانع من الاجتماع وغيره ، وكذا لو أكرها
على التفرّق ، ولا أعلم نصّاً في هذا الباب ، وفي الأخبار اعتبار التفرّق .
ويسقط باشتراط سقوطه في العقد ، لوجوب الإيفاء بالشروط . ولو شرط
أحدهما خاصّة سقط من جانبه . ولا أعلم خلافاً بينهم في أنّه يسقط بإيجابهما
العقد وإلزامهما وإسقاط الخيار . ولو أوجبه أحدهما خاصّة سقط خياره خاصّة .
ويسقط أيضاً بمفارقة كلّ واحد منهما صاحبه ، ويتحقّق بانتقال أحدهما من
مكانه بحيث يبعد عن صاحبه ، ولا أعرف فيه خلافاً بينهم ، ونقل بعضهم الإجماع
عليه ( 2 ) . ويدلّ عليه الأخبار . قالوا : ويسقط الخيار بالتصرّف ، فإن كان التصرّف في
المبيع من البائع كان ذلك فسخاً للبيع وبطل خيارهما ، وإن كان من المشتري كان
التزاماً بالبيع ويسقط خياره ويبقى خيار البائع ، وإن كان منهما فالظاهر تقدّم من
كان تصرّفه الفسخ . قال بعضهم : لا فرق بين التصرّف الناقل للملك وغيره ( 3 ) .
ولو كان العاقد واحداً عن اثنين ففيه وجوه ثلاثة :
الأوّل : ثبوت الخيار ما لم يشترط سقوطه أو يلتزم به عنهما ، أو يفارق
المجلس الّذي عقد فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 345 ، الباب 5 من أبواب الخيارات .
( 2 ) الغنية : 217 .
( 3 ) المسالك 3 : 197 .