تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
المقصد الرابع في الخيار وفيه فصلان : الفصل الأوّل في أقسامه أقسام الخيار ثمانية : الأوّل خيار المجلس : وهو ثابت للمتبايعين ، سواء كانا مالكين أو وكيلين أو متفرّقين بعد انعقاد البيع بالإيجاب والقبول ما داما في المجلس ولم يفترقا ، ومستنده الأخبار ( 1 ) مؤيّدة بالاتّفاق . قالوا : ولو ضرب بينهما حائل لم يبطل الخيار ، سواء كان الحائل رقيقاً كالستر أو غليظاً كالجدار . قالوا : ولا فرق بين المانع من الاجتماع وغيره ، وكذا لو أكرها على التفرّق ، ولا أعلم نصّاً في هذا الباب ، وفي الأخبار اعتبار التفرّق . ويسقط باشتراط سقوطه في العقد ، لوجوب الإيفاء بالشروط . ولو شرط أحدهما خاصّة سقط من جانبه . ولا أعلم خلافاً بينهم في أنّه يسقط بإيجابهما العقد وإلزامهما وإسقاط الخيار . ولو أوجبه أحدهما خاصّة سقط خياره خاصّة . ويسقط أيضاً بمفارقة كلّ واحد منهما صاحبه ، ويتحقّق بانتقال أحدهما من مكانه بحيث يبعد عن صاحبه ، ولا أعرف فيه خلافاً بينهم ، ونقل بعضهم الإجماع عليه ( 2 ) . ويدلّ عليه الأخبار . قالوا : ويسقط الخيار بالتصرّف ، فإن كان التصرّف في المبيع من البائع كان ذلك فسخاً للبيع وبطل خيارهما ، وإن كان من المشتري كان التزاماً بالبيع ويسقط خياره ويبقى خيار البائع ، وإن كان منهما فالظاهر تقدّم من كان تصرّفه الفسخ . قال بعضهم : لا فرق بين التصرّف الناقل للملك وغيره ( 3 ) . ولو كان العاقد واحداً عن اثنين ففيه وجوه ثلاثة : الأوّل : ثبوت الخيار ما لم يشترط سقوطه أو يلتزم به عنهما ، أو يفارق المجلس الّذي عقد فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 345 ، الباب 5 من أبواب الخيارات . ( 2 ) الغنية : 217 . ( 3 ) المسالك 3 : 197 .
كفاية الأحكام — صفحة 462 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي