وإن انعكس أو كانا مقصودين لم يصحّ . وقول الشيخ غير بعيد .
ولا يجوز بيع اللبن في الضرع عند جماعة ، وجوّزه الشيخ مع الضميمة ولو
إلى ما يوجد في مدّة معلومة ( 1 ) . وهو حسن ، لموثّقة سماعة ، قال : سألته عن اللبن
يشترى وهو في الضرع ؟ قال : لا ، إلاّ أن يحلب إلى سكرجة فيقول : أشتري منك
هذا اللبن الّذي في السكرجة وما في ضروعها بثمن مسمّى ، فإن لم يكن في
الضروع شيء كان ما في السكرجة ( 2 ) .
وروى الكليني بإسناد معتبر عن العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن رجل له نعم يبيع ألبانها بغير كيل ؟ قال : نعم حتّى ينقطع أو شيء منها ( 3 ) .
وكذا منع جماعة من بيع الجلود والأصواف والأوبار والشعر على الأنعام ولو
ضمّ إليه غيره ، لجهالته ، ولكون ما عدا الجلود من المذكورات موزوناً فلا يصحّ
جزافاً ( 4 ) . وفي المسالك : الأقوى جواز بيع ما عدا الجلد منفرداً ومنضمّاً مع
مشاهدته وإن جهل وزنه ، لأنّه حينئذ غير موزون كالثمرة على الشجرة وإن كان
موزوناً لو قلع كالثمرة ، وفي بعض الأخبار دلالة عليه ( 5 ) وهو جيّد ، لكن في استثناء
الجلد تأمّل .
ومنع جماعة من بيع الحمل ولو مع الضميمة ( 6 ) . وجوّزه بعضهم إذا ضمّ إلى ما
يصحّ بيعه بشرط كون الضميمة مقصودة ( 7 ) . وهذا القول متّجه ، لكن لا أعرف دليلا
على اشتراط كون الضميمة مقصودة .
وروى إبراهيم الكرخي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في رجل
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 170 .
( 2 ) الوسائل 12 : 259 ، الباب 8 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 2 .
( 3 ) الكافي 5 : 103 ، الحديث 5 .
( 4 ) الشرائع 2 : 19 ، القواعد 2 : 25 ، جامع المقاصد 4 : 111 .
( 5 ) المسالك 3 : 181 .
( 6 ) السرائر 2 : 322 ، المختلف 5 : 251 ، جامع المقاصد 4 : 112 .
( 7 ) المسالك 2 : 181 .