قدر ذلك ، فقال : لا بأس ( 1 ) .
وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل
يشتري بيعاً فيه وزن أو كيل يعيره ثمّ يأخذ على نحو ما فيه ؟ قال : لا بأس ( 2 ) .
ويجوز بيع الثوب والأرض مع المشاهدة وإن لم يمسحا على الأشهر الأقرب ،
ونقل في التذكرة الإجماع عليه ( 3 ) . ونقل بعضهم عن الشيخ في الخلاف المنع ( 4 ) .
ولو باعه أرضاً على أنّها جربان معيّنة فكانت أقلّ ، فالمشتري بالخيار بين
فسخ البيع وأخذها بحصّتها من الثمن على قول . وقيل : بل بكلّ الثمن ( 5 ) .
وللشيخ ( رحمه الله ) قول ثالث بأنّ البائع إن كان له أرض يفي بالناقص بجنب الأرض
المبيعة فعليه الإكمال منها وإلاّ أخذه المشتري بجميع الثمن أو فسخ ، ومستنده
رواية عمر بن حنظلة عن الصادق ( عليه السلام ) ( 6 ) لكنّها غير نقيّ السند .
ولو زادت كان الخيار للبائع بين الفسخ والإجازة بالثمن ، ويحتمل على بُعد
كون الزيادة للبائع فيتخيّر المشتري بين الفسخ والرضا بالباقي بجميع الثمن . وفيه
قول آخر في المختلف ( 7 ) .
وكذا الحكم في كلّ ما لا يتساوى أجزاؤه . ولو نقص ما يتساوى أجزاؤه
فقيل : يثبت الخيار للمشتري بين الردّ والأخذ بحصّته من الثمن ، والأقرب أنّ
المشتري مخيّر بين الفسخ والأخذ بالثمن .
ويكفي مشاهدة المبيع عن وصفه ولو غاب وقت الابتياع ، إلاّ أن يمضي مدّة
جرت العادة بالتغيّر فيها ، وإن احتمل التغيّر فالظاهر جواز البناء على الأوّل ،
ويثبت له الخيار إن ثبت التغيّر .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 255 ، الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 12 : 255 ، الباب 4 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 4 .
( 3 ) التذكرة 1 : 470 س 22 .
( 4 ) الدروس 3 : 198 .
( 5 ) حكاه في الدروس 3 : 198 .
( 6 ) النهاية 2 : 221 ، والرواية في التهذيب 7 : 153 ، ح 675 .
( 7 ) المختلف 5 : 270 .