تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
كان مشاهداً ، أو بمكيال مجهول ، وذهب بعض الأصحاب إلى جوازه مع المشاهدة ( 1 ) . وجوّز ابن الجنيد بيع الصبرة مع المشاهدة دون غيرها ( 2 ) . وأقوى ما يصلح مستنداً للمشهور ما رواه الشيخ والصدوق عن الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال في رجل اشترى من رجل طعاماً عدلا بكيل معلوم ، ثمّ إنّ صاحبه قال للمشتري : ابتع منّي هذا العدل الآخر بغير كيل ، فإنّ فيه مثل ما في الآخر الّذي ابتعته ، قال : لا يصلح إلاّ أن يكيل . وقال : ما كان من طعام سمّيت فيه كيلا فإنّه لا يصلح مجازفة ، هذا ما يكره من بيع الطعام ( 3 ) . وآخر الحديث مذكور في خبرين آخرين ، والمذكور في الحديث الطعام والكيل وما سمّي فيه الكيل ، ودلالته على التحريم والاشتراط غير ظاهر . وما يستفاد منه من عدم الاعتماد على قول البائع خلاف المعروف وخلاف بعض الأخبار . فالحكم على وجه العموم مع عموم أدلّة الجواز لا يخلو عن إشكال ، وإجراء الحكم في المعدود أخفى . واعلم أنّهم قالوا : المراد بالمكيل والموزون ما ثبت فيهما الكيل والوزن في زمانه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ويجوز الشراء على تصديق البائع في الكيل ، لمرسلة ابن بكير ( 4 ) ورواية محمّد بن حمران ( 5 ) والظاهر انسحاب الحكم في الوزن . ويجوز بيع التبن بالمشاهدة ، لصحيحة زرارة ( 6 ) . ويجوز ابتياع جزء من معلوم النسبة مشاعاً سواء كانت أجزاؤه متساوية أو متفاوتة ، قالوا : لو قال : بعتك كلّ قفيز منها بدرهم ، لم
هامش
( 1 ) جوّز ابن الجنيد بيع الجزاف بالجزاف ممّا اختلف جنساهما ، راجع المختلف 5 : 247 . ( 2 ) حكاه عنه في المختلف 5 : 246 . ( 3 ) التهذيب 7 : 36 ، ح 148 ، من لا يحضره الفقيه 3 : 209 ، ح 3781 . ( 4 ) الوسائل 12 : 256 ، الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 3 . ( 5 ) الوسائل 12 : 256 ، الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 4 . ( 6 ) الوسائل 12 : 267 ، الباب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 1 .
كفاية الأحكام — صفحة 456 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي