نفسه إذا أذن له الموكِّل صريحاً ، ولو أطلق ففيه خلاف ، والأقرب أنّه إن دلّت
القرائن على أنّ المراد البيع لا خصوصيّة المشتري جاز ، وإلاّ ففيه إشكال . وفي
رواية عليّ بن أبي حمزة الأمر بالبيع من غيره ( 1 ) .
والوصيّ لا يمضي تصرّفه إلاّ بعد الوفاة والكلام في توليته طرفي العقد
كالوكيل ، والمشهور أنّه يجوز له أن يقوِّم على نفسه ويقترض إذا كان مليّاً . وشرط
بعضهم مع ملاءته الرهن ( 2 ) . ويدلّ على جواز الاقتراض من مال الطفل أخبار
متعدّدة وأكثرها دالّ على اعتبار الملاءة ( 3 ) وليس في شيء منها اعتبار الرهن ، لكن
التحفّظ في مال الأيتام بقدر الإمكان طريق الاحتياط لقوله تعالى : ( لا تقربوا مال
اليتيم إلاّ بالّتي هي أحسن ) ( 4 ) .
وفسّر بعضهم الملاءة بأن يكون للمتصرّف فيه مال بقدر مال الطفل فاضلا عن
المستثنيات في الدين وعن قوت يوم وليلة له ولعياله الواجبي النفقة ( 5 ) .
وفسّره بعض المتأخّرين بكون المتصرِّف بحيث يقدر على أداء المال
المأخوذ من ماله إذا تلف بحسب حاله ( 6 ) . وقول الصادق ( عليه السلام ) في رواية أسباط بن
سالم عن أبيه : إن كان لأخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف أو أصابه شيء غرمه ،
وإلاّ فلا يتعرّض لمال اليتيم ( 7 ) وقوله ( عليه السلام ) في رواية أسباط بن سالم ] أيضاً [ : إن
كان لأخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف فلا بأس به ، وإن لم يكن له مال فلا
يعرض لمال اليتيم ( 8 ) يمكن انطباقه على المعنيين ، لكنّ الثاني أوفق بالحفظ المعتبر
في مال اليتيم وأنسب بمدلول الآية ، والظاهر اعتبار الإشهاد حفظاً للحقّ .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 290 ، الباب 6 من أبواب آداب التجارة ، ح 2 .
( 2 ) حكاه عن الشهيد في جامع المقاصد 4 : 86 .
( 3 ) الوسائل 12 : 192 ، الباب 76 من أبواب ما يكتسب به .
( 4 ) الإسراء : 34 .
( 5 ) المسالك 1 : 356 .
( 6 ) لم نعثر عليه .
( 7 ) الوسائل 12 : 191 ، الباب 75 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 .
( 8 ) الوسائل 12 : 190 ، الباب 75 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 .