تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
قال الشهيد الثاني : وإنّما يصحّ له التقويم على نفسه مع كون البيع مصلحة للطفل ، إذ لا يصحّ بيع ماله بدونها مطلقاً . أمّا الاقتراض فشرطه عدم الإضرار بالطفل وإن لم يكن المصلحة موجودة ( 1 ) . وهو حسن . قالوا : والحاكم وأمينه لا يليان إلاّ على المحجور عليه لصغر أو سفه أو فلس أو حكم على غائب . والأقرب اشتراط كون المشتري مسلماً إذا ابتاع مسلماً ، وقيل : يجوز ولو كان كافراً ويجبر على بيعه من مسلم ( 2 ) . ويشترط في المبيع اُمور : الأوّل : أن يكون مملوكاً ، فلا يصحّ بيع الحرّ ، ولا ما يشترك فيه المسلمون كالماء والكلاء والصيود والسموك قبل الاصطياد . وفي بيع بيوت مكّة تردّد . الثاني : أن يكون طلقاً ، فلا يصحّ بيع الوقف إلاّ ما استثني ، ولا بيع اُمّ الولد إلاّ ما استثني ، ولا بيع الرهن إلاّ مع الإذن . الثالث : أن يكون مقدوراً على تسليمه ، فلا يصحّ بيع الآبق منفرداً ويجوز منضمّاً إلى ما يصحّ بيعه ، ومستنده صحيحة رفاعة وموثّقة سماعة ومضمرة سماعة ( 3 ) . والظاهر أنّ امتناع بيع الآبق إنّما يكون مع تعذّر تسليمه ، فلو أمكن صحّ . ولو أمكن للمشتري خاصّة فالأقوى الجواز . والأقرب أنّه يصحّ بيع ما جرت العادة بعوده كالحمام الطائر ، وتردّد في صحّته ( 4 ) العلاّمة في النهاية ( 5 ) وكذا السموك المملوكة المشاهدة في المياه المحصورة مع إمكان صيده . ولو باع ما يتعذّر تسليمه إلاّ بعد مدّة ففيه تردّد ، ولعلّ الأقرب الجواز . ثمّ إن كان المشتري عالماً بالحال فلا خيار له ، وإلاّ ثبت له الخيار . الرابع : لا أعرف خلافاً بينهم في اشتراط أن يكون الثمن معلوم القدر والجنس والوصف . قالوا : لو باع بحكم أحدهما لم ينعقد . ويدلّ على خلافه رواية
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 166 . ( 2 ) حكاه المحقّق في الشرائع 2 : 16 . ( 3 ) الوسائل 12 : 262 ، الباب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 1 و 2 . ( 4 ) في المطبوع وخ 2 : ومنعه . ( 5 ) نهاية الإحكام 2 : 481 .