تزيينه بما يختصّ بالنساء ، كلبس السوار والخلخال والثياب المختصّة بها بحسب
العادة ، ويختلف ذلك بحسب الأمصار والأعصار ، ولا أعلم حجّة عليه وكأنّ دليله
الإجماع وهو غير ظاهر كما قيل .
ومن ذلك : ما يجب على الإنسان فعله كتغسيل الموتى ودفنهم على المشهور
بين الأصحاب خلافاً للمرتضى ، حيث ذهب إلى جواز أخذ الاُجرة على ذلك لغير
الوليّ ( 1 ) بناءً على اختصاص الوجوب بالوليّ ، وهذا لا يستقيم على القول
بالوجوب الكفائي ، وأخذ الاُجرة على المندوبات جائز على المشهور خلافاً
لبعض الأصحاب ( 2 ) .
المبحث الثاني في بعض المسائل المتفرقة
مسألة : المشهور بين الأصحاب حرمة أخذ الاُجرة على الأذان ولا بأس
بالرزق من بيت المال ، وذهب المرتضى إلى جوازها ( 3 ) . ولعلّ الأقرب الأوّل ، لما
رواه الكليني عن ابن أبي عمير في الحسن بإبراهيم ، وعن أحمد بن محمّد في
الصحيح عن بعض أصحابنا جميعاً ، عن محمّد بن أبي حمزة الثقة ، عن حمران -
ولا يبعد عدّه من الممدوحين - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) حيث قال : إذا رأيت الحقّ قد
مات فذهب أهله ويعدّ المنكرات ، إلى أن قال : ورأيت الأذان بالاُجرة والصلاة
بأجر ، الحديث ( 4 ) . وفي رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليّ ( عليه السلام ) قال : آخر
ما فارقت عليه حبيب قلبي أن قال : يا عليّ إذا صلّيت فصلّ صلاة أضعف من
خلفك ولا تتّخذنّ مؤذّناً يأخذ على أذانه أجراً ( 5 ) ويؤيّده رواية زيد بن عليّ ( 6 ) .
وهل يوصف أذان آخذ الاُجرة بالتحريم ؟ فيه قولان ، والقول بالتحريم إذا
هامش
( 1 ) حكاه عنه في جامع المقاصد 4 : 36 .
( 2 ) المسالك 3 : 130 .
( 3 ) حكاه عنه في المختلف 2 : 134 .
( 4 ) الكافي 8 : 37 ، ح 7 .
( 5 ) الوسائل 4 : 666 ، الباب 38 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 12 : 113 ، الباب 30 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 .