تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
تزيينه بما يختصّ بالنساء ، كلبس السوار والخلخال والثياب المختصّة بها بحسب العادة ، ويختلف ذلك بحسب الأمصار والأعصار ، ولا أعلم حجّة عليه وكأنّ دليله الإجماع وهو غير ظاهر كما قيل . ومن ذلك : ما يجب على الإنسان فعله كتغسيل الموتى ودفنهم على المشهور بين الأصحاب خلافاً للمرتضى ، حيث ذهب إلى جواز أخذ الاُجرة على ذلك لغير الوليّ ( 1 ) بناءً على اختصاص الوجوب بالوليّ ، وهذا لا يستقيم على القول بالوجوب الكفائي ، وأخذ الاُجرة على المندوبات جائز على المشهور خلافاً لبعض الأصحاب ( 2 ) . المبحث الثاني في بعض المسائل المتفرقة مسألة : المشهور بين الأصحاب حرمة أخذ الاُجرة على الأذان ولا بأس بالرزق من بيت المال ، وذهب المرتضى إلى جوازها ( 3 ) . ولعلّ الأقرب الأوّل ، لما رواه الكليني عن ابن أبي عمير في الحسن بإبراهيم ، وعن أحمد بن محمّد في الصحيح عن بعض أصحابنا جميعاً ، عن محمّد بن أبي حمزة الثقة ، عن حمران - ولا يبعد عدّه من الممدوحين - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) حيث قال : إذا رأيت الحقّ قد مات فذهب أهله ويعدّ المنكرات ، إلى أن قال : ورأيت الأذان بالاُجرة والصلاة بأجر ، الحديث ( 4 ) . وفي رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليّ ( عليه السلام ) قال : آخر ما فارقت عليه حبيب قلبي أن قال : يا عليّ إذا صلّيت فصلّ صلاة أضعف من خلفك ولا تتّخذنّ مؤذّناً يأخذ على أذانه أجراً ( 5 ) ويؤيّده رواية زيد بن عليّ ( 6 ) . وهل يوصف أذان آخذ الاُجرة بالتحريم ؟ فيه قولان ، والقول بالتحريم إذا
هامش
( 1 ) حكاه عنه في جامع المقاصد 4 : 36 . ( 2 ) المسالك 3 : 130 . ( 3 ) حكاه عنه في المختلف 2 : 134 . ( 4 ) الكافي 8 : 37 ، ح 7 . ( 5 ) الوسائل 4 : 666 ، الباب 38 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 12 : 113 ، الباب 30 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 .