تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ عندنا بالجزيرة رجلا ربّما أخبر من يأتيه يسأله عن الشيء يسرق أو شبه ذلك يسأله ؟ فقال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من مشى إلى ساحر أو كاهن أو كذّاب يصدّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل الله من كتاب ( 1 ) . ولا أعلم خلافاً بينهم أيضاً في تحريم القيافة ، قال في المسالك : هي الاستناد إلى علامات ومقادير يترتّب عليها إلحاق بعض الناس ببعض ونحوه ، قال : وإنّما يحرم إذا جزم به أو رتّب عليه محرّماً ( 2 ) . قالوا : ويحرم الشعبذة . وعلوم النجوم حرّمه بعض الأصحاب ، والأقرب الجواز ، لظاهر بعض الروايات المعتبرة ( 3 ) . وصنّف ابن طاووس رسالة أكثر فيها من الاستشهاد على صحّته وجوازه ( 4 ) . ومن ذلك : القمار بأنواعه حتّى اللعب بالخاتم والجوز ونحوهما ، وفسّره في المسالك بالآلات المعدة له كالنرد والشطرنج ( 5 ) والتكسّب به حرام يجب ردّه على مالكه . ويدلّ على تحريم القمار صحيحة زياد بن عيسى وغيرها ( 6 ) ويدلّ على تحريم الأكل منه رواية إسحاق بن عمّار ورواية السكوني ورواية عبد الحميد بن سعيد ( 7 ) لكن الروايات الثلاثة الأخيرة مختصّة ببعض أنواعه وهو الأكل من الجوز والبيض الّذي لعب به الصبيان ، وفي صحيحة معمّر بن خلاّد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : كلّ ما قومر عليه فهو ميسر ( 8 ) . وفي رواية الوشّا عن أبي الحسن ( عليه السلام ) تفسير الميسر بالقمار ( 9 ) . وفي رواية جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قيل : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما الميسر ؟
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 593 . ( 2 ) المسالك 3 : 128 . ( 3 ) الوسائل 12 : 101 ، الباب 24 من أبواب ما يكتسب به . ( 4 ) فرج المهوم في تاريخ علماء النجوم . ( 5 ) المسالك 3 : 129 . ( 6 ) الوسائل 12 : 117 ، الباب 35 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 ، والباب 104 من هذه الأبواب الحديث 1 . ( 7 ) الوسائل 12 : 120 و 119 ، الباب 35 من أبواب ما يكتسب به ، ح 7 و 6 و 2 . ( 8 ) الوسائل 12 : 242 ، الباب 104 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 . ( 9 ) الوسائل 12 : 119 ، الباب 35 من أبواب ما يكتسب به ، ح 3 .