عن تحريم مدح من يستحقّ الذمّ وبالعكس ( 1 ) والتشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة .
وفي الدروس حكم بتحريم تشبيب الغلمان مطلقاً ، قال : ويجوز التشبيب بنساء
أهل الحرب ( 2 ) .
ومن ذلك : السحر ، قال في المنتهى : السحر عقد ورقى وكلام يتكلّم به أو
يكتبه أو يعمل شيئاً يؤثّر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة له ( 3 ) .
وعدّ الشهيدان منه الاستخدام للملائكة والجنّ والاستنزال للشياطين في كشف
الغائبات وعلاج المصاب ( 4 ) . فمنه الاستحضار بتلبيس الروح ببدن منفعل كالصبيّ
والمرأة وكشف الغائبات عن لسانه ، وعدّ الشهيد منه النيرنجات والطلسمات ( 5 ) .
وعمل السحر والتكسّب به حرام بلا خلاف . قال في الدروس : أمّا علمه
ليتوقّى أو لئلاّ يعتريه فلا ، وربّما وجب على الكفاية لدفع المتنبّين بالسحر ويقتل
مستحلّه . قال : ويجوز حلّه بالقرآن والذكر والأقسام لا به ، وعليه يحمل رواية
العلاء ( 6 ) . والمعروف ما ذكره ، لكن ظاهر رواية عيسى بن سيف دالّة على جواز
الحلّ به ( 7 ) .
ولا أعرف خلافاً بينهم في تحريم الكهانة ، قال في المسالك : عملٌ يوجب
طاعة بعض الجانّ له واتّباعه له بحيث يأتيه بالأخبار الغائبة ، وهو قريب من
السحر ( 8 ) . ويدلّ على تحريمه ما روى الصدوق في الصحيح إلى ابن أبي عمير ، عن
عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من تكهّن أو تكهّن له
فقد برئ من دين محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، قلت : فالقيافة ؟ قال : ما أحبّ أن تأتيهم ( 9 ) الحديث .
وما نقله ابن إدريس من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب عن الهيثم قال :
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 582 س 37 .
( 2 ) الدروس 3 : 163 .
( 3 ) المنتهى 2 : 1014 س 5 .
( 4 ) المسالك 3 : 128 ، الدروس 3 : 164 .
( 5 ) الدروس 3 : 164 .
( 6 ) الدروس 3 : 164 .
( 7 ) الوسائل 12 : 105 ، الباب 25 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 ، في الكافي « عيسى بن
شفقي » .
( 8 ) المسالك 3 : 128 .
( 9 ) الخصال : 19 ، ح 68 .