عبد الرحمن ومحمّد بن مسلم ، وحسنة الوشّاء ، ورواية أبي بصير ورواية
السكوني ، ورواية اُخرى لأبي بصير ، ورواية أبي عبد الله العامري وغيرها ( 1 ) . ونقل
العلاّمة من حجّة المانعين روايتي الوليد والسكوني ، وأجاب باستضعاف السند
وعدم الدلالة على العموم ( 2 ) . وفيه نظر . ويظهر من الشيخ في المبسوط أنّ بجواز
بيع كلب الماشية والحائط رواية ( 3 ) . ولم أطّلع عليها . ولكلّ واحد من هذه الأربعة
دية لو قتلها غير المالك .
الثانية : إذا دفع الإنسان مالا إلى غيره ليصرفه في صنف والمدفوع إليه على
صفتهم ، فإن عيّن عمل بمقتضى التعيين ، وإن أطلق هل يجوز له أن يأخذ مثل
أحدهم ؟ اختلف كلام الشيخ في الجواز وعدمه ( 4 ) ثمّ كلام ابن إدريس ( 5 ) ثمّ كلام
الفاضلين ( 6 ) . والأقرب الجواز ، لحسنة الحسين بن عثمان ، ورواية عبد الرحمن بن
الحجّاج ، وصحيحة سعيد بن يسار ( 7 ) لكن الأخيرة واردة في الزكاة ، والظاهر عدم
الفرق . ومستند المنع صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ( 8 ) ودلالتها على التحريم
غير واضحة ، والجمع بحمله على الكراهة متّجه .
ولو دلّت القرائن الحاليّة أو المقاليّة على تسويغ أخذه قوي القول بالجواز ،
قال في المسالك : يأخذ كغيره لا أزيد ، هكذا اشترطه كلّ من سوّغ له الأخذ ، وصرّح
به في الروايتين المجوّزتين . قال : وظاهر هذا الشرط أنّه لا يجوز له تفضيل بعضهم
على بعض ، لأنّه من جملتهم . وفيه تأمّل . ثمّ قال : ويتّجه ذلك إذا كان المعيّن
للصرف محصوراً ، أمّا لو كانوا غير محصورين كالفقراء فجواز التفاضل مع عدم
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 83 و 84 ، الباب 14 من أبواب ما يكتسب به ، ح 3 و 8 و 5 و 6 و 7 والباب 5 ، ج 5 .
( 2 ) المختلف 5 : 13 .
( 3 ) المبسوط 2 : 166 .
( 4 ) النهاية 2 : 101 والمبسوط 2 : 403 .
( 5 ) السرائر 2 : 223 .
( 6 ) المختصر النافع : 118 ، المختلف 5 : 24 .
( 7 ) الوسائل 6 : 199 و 200 ، الباب 40 من أبواب المستحقّين للزكاة ، ح 1 و 2 و 3 .
( 8 ) الوسائل 12 : 206 ، الباب 84 من أبواب ما يكتسب به ، ح 3 .