الأدلّة . وفي المسالك : موضع الخلاف ما إذا كان الدهن متنجّساً بالعرض ، فلو كان
نفسه نجاسة كأليات الميتة والمبانة من الحيّ لم يصحّ الانتفاع به مطلقاً ، لإطلاق
النهي عن استعمال الميتة .
ونقل الشهيد ( رحمه الله ) عن العلاّمة جواز الاستصباح به تحت السماء ، قال : وهو
ضعيف ( 1 ) . وفيه نظر .
وقد روى ابن إدريس في آخر السرائر عن جامع البزنطي صاحب
الرضا ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يكون له الغنم يقطع من ألياتها وهي أحياء ،
أيصلح أن ينتفع بما قطع ؟ قال : نعم يذيبها ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها ( 2 ) .
ورواه الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن عليّ بن جعفر عن
أخيه ( 3 ) . والعمل به متّجهٌ .
وروى الحلبي في الصحيح قال : سمعت أبا عبد الله يقول : إذا اختلط الذكّي
بالميتة باعه ممّن يستحلّ الميتة وأكل ثمنه . وروى الحلبي في الحسن عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) أنّه سُئل عن رجل كان له غنمٌ وبقر ، وكان يدرك الذكّي منها فيعزله
ويعزل الميتة ، ثمّ إنّ الميتة والذكيّ اختلطا ، كيف يصنع به ؟ قال : يبيعه ممّن يستحلّ
الميتة ويأكل ثمنه ، فإنّه لا بأس ( 4 ) . وروى عليّ بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى
ابن جعفر مثله ( 5 ) .
وروى الكليني عن حفص بن البختري في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في
العجين من الماء النجس كيف يصنع به ؟ قال : يباع ممّن يستحلّ الميتة ( 6 ) والعمل
بهذه الأخبار متّجه .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 120 .
( 2 ) السرائر 3 : 573 .
( 3 ) قرب الإسناد : 261 ، ح 1033 و 1034 .
( 4 ) الوسائل 12 : 68 ، الباب 7 من أبواب ما يكتسب به ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 12 : 68 ، الباب 7 من أبواب ما يكتسب به ذيل الحديث 2 .
( 6 ) الوسائل 12 : 68 ، الباب 7 من أبواب ما يكتسب به ، ح 3 .