في ثمن الهرّ ( 1 ) . ونسب جواز بيع الهرّة في التذكرة إلى علمائنا ( 2 ) . وفي كتاب عليّ
ابن جعفر عن أخيه قال : سألته عن جلود السباع وبيعها وذكاتها ، أيصلح ذلك ؟
قال : لا بأس ما لم يسجد عليها ( 3 ) .
ومنها : ما هو محرّم في نفسه كعمل الصور المجسّمة عند بعض الأصحاب ، لا
المنقوشة على نحو البساط والورق ( 4 ) . وعن جماعة من الأصحاب التصريح
بتحريم التماثيل المجسّمة وغيرها ( 5 ) . وعن آخرين التخصيص بذوات الأرواح
المجسّمة ( 6 ) .
وقوّى في المسالك تحريم تصوير ذوات الأرواح مطلقاً ، استناداً إلى ما روى
الصدوق في كتاب عقاب الأعمال عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : « ثلاثة يعذّبون
يوم القيامة » وعدّ منهم « من صوّر صورة من الحيوان يعذّب حتّى ينفخ فيها وليس
بنافخ فيها » وقال : الرواية دالّة على تحريم تصوير ذوات الأرواح مطلقاً ولا أعلم
حجّة على تحريم غيره ( 7 ) وهذا هو الأقوى . وعدّ الرواية من الصحاح والرواية
مذكورة في كتاب الخصال أيضاً ( 8 ) . وفي صحّتها نظر ، وكذا باقي الروايات الواردة
في هذا الباب ليس شيء منها نقيّ السند ، فالحكم بالتحريم في غير مورد الاتّفاق
محلّ نظر ، لكن لا أعلم خلافاً في تحريم تصوير الحيوان ذي الظلّ بحيث إذا
أشرق عليه مضيء حصل له الظلّ ، ونقل بعضهم الإجماع عليه .
وروى أبو بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّا نبسط عندنا الوسائد فيها
التماثيل ونفترشها . قال : لا بأس أن تبسطها وتفترش ، إنّما يكره منها ما نصب على
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 83 ، الباب 14 من أبواب ما يكتسب به ، ح 3 .
( 2 ) التذكرة 1 : 464 س 20 .
( 3 ) مسائل عليّ بن جعفر : 189 ، ح 382 .
( 4 ) المسالك 3 : 126 .
( 5 ) المهذّب 1 : 344 ، السرائر 2 : 215 ، الروضة 3 : 212 .
( 6 ) التنقيح 2 : 11 .
( 7 ) المسالك 3 : 126 .
( 8 ) الخصال 1 : 108 ، ح 76 .