تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
الإنسان مطلقاً كما قاله في الاستبصار ( 1 ) وهذا الوجه الّذي ذكره الشيخ في الاستبصار يقتضي جواز بيع عذرة ما لا يؤكل لحمه غير الإنسان ، وادّعاء الاتّفاق على خلافه كما اتّفق لصاحب المسالك ( 2 ) محلّ إشكال . وبالجملة إن ثبت إجماع في تحريم بيع شيء من العذرات فذاك ، وإلاّ كان الجواز متّجهاً فيما ينتفع به . وأمّا روث وبول ما يؤكل لحمه ففي جوازه خلاف إلاّ بول الإبل للاستشفاء ، والجواز أقوى خصوصاً في العذرات ، للانتفاع بها مع طهارتها ، وأمّا الأبوال فكذلك إن فرض لها نفع مقصود ، والمعروف أنّ المائعات الّتي لا تقبل التطهير لا يجوز بيعها سوى الأدهان لفائدة الاستصباح ، ونقل في المنتهى الإجماع عليه ( 3 ) . ولا حجّة للمستثنى سواه إن تمّ ، وعموم الأدلّة مع حصول الانتفاع بها يقتضي الجواز . وأمّا استثناء الأدهان فيدلّ على جواز استعمال الأدهان المتنجّسة صحيحة الحلبي ، وصحيحة زرارة ، وصحيحة سعيد الأعرج وغيرها ( 4 ) وحيث جاز استعمالها على بعض الوجوه جاز بيعها مع الإعلام . وألحق بعض الأصحاب ببيعها للاستصباح بيعها ليعمل صابوناً أو ليدّهن بها الأجرب ونحو ذلك ( 5 ) . وهو قويّ ، للأصل وعموم الأدلّة . وذكر الإسراج والاستصباح في الروايات غير دالّ على الحصر ، بل الظاهر أنّ الغرض بيان الفائدة والانتفاع بذكر فائدة ظاهرة ، كما أنّ تخصيص المنع بالأكل فيها غير دالّ على الحصر . وقيّدوا الاستصباح بكونه تحت السماء ، وعن ابن إدريس دعوى الإجماع عليه ( 6 ) . والقول بالجواز مطلقاً متّجه كما ذهب إليه جماعة من الأصحاب ، لعموم
هامش
( 1 ) الاستبصار 3 : 56 . ( 2 ) المسالك 3 : 122 . ( 3 ) المنتهى 2 : 1010 س 16 . ( 4 ) الوسائل 16 : 374 و 375 ، الباب 43 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 4 و 3 و 5 . ( 5 ) فوائد الشرائع : 168 س 17 ( مخطوط ) . ( 6 ) السرائر 2 : 222 .