بأس ، وإن كان قليلا لا يسع الناس فإنّه يكره أن يحتكر الطعام ويترك الناس
ليس لهم طعام ( 1 ) . ويستفاد من رواية سالم الحنّاط نفي البأس بوجود بائع
غيره ( 2 ) .
وإنّما يكون في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن على المشهور ،
لرواية غياث بن إبراهيم ( 3 ) . ويشهد له رواية أبي البختري المذكورة في قرب
الإسناد ( 4 ) . وعن الشيخ : يثبت الاحتكار في الملح ( 5 ) . ولا أعرف له مستنداً . وفي
حسنة الحلبي ورواية غياث بن إبراهيم ورواية السكوني ( 6 ) إضافة الزيت ، وهو
منقول عن ابن بابويه ( 7 ) .
وظاهر بعضهم يقتضي عدم الفرق بين كون ذلك من غلّته وشرائه لها . والعلاّمة
صرّح بأنّه لا يتحقّق إلاّ بشرائها وحبسها . ويستفاد من حسنة الحلبي وصحيحته
اعتبار الاشتراء في الحكرة .
ويستفاد من حسنة اُخرى للحلبي ( 8 ) تعلّق المنع باحتكار الطعام وتربّصه
وشرط جماعة أن يستبقيها في الغلاء ثلاثة أيّام وفي الرخص أربعين ( 9 ) . ومستنده
رواية ضعيفة ( 10 ) . ولعلّ التقييد بالحاجة أولى .
والمشهور أنّ على الإمام أن يجبر المحتكرين على البيع لا التسعير إلاّ مع
الإجحاف . ولعلّ الأقوى عدم التسعير .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 313 ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 12 : 316 ، الباب 28 من أبواب آداب التجارة ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 12 : 313 ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة ، ح 4 .
( 4 ) قرب الإسناد : 135 ، ح 472 .
( 5 ) المبسوط 2 : 195 .
( 6 ) رواية الحلبي في التهذيب 7 : 160 ، ح 706 ، ورواية غياث والسكوني في الوسائل 12 :
313 و 314 ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة ، ح 4 و 10 .
( 7 ) نقله في المختلف 5 : 40 .
( 8 ) التهذيب 7 : 160 ، ح 708 .
( 9 ) النهاية 2 : 115 ، ونقله عن ابن البرّاج في المختلف 5 : 40 .
( 10 ) الوسائل 12 : 312 ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة ، ح 1 .