المقصد الثاني
في ضروب الاكتساب
وفيه مباحث :
المبحث الأوّل في ما يحرم التكسّب به
وهو أنواع :
منها : الميتة والخمر والخنزير . ونقل في المنتهى إجماع المسلمين كافّة على
تحريم بيعها ( 1 ) . ويدلّ على تحريم ثمنها النصّ ، ومستند الحكم في الميتة رواية
السكوني ( 2 ) .
وفي رواية أبي القاسم الصيقل وولده دلالة على جواز بيع ما يتّخذ من جلود
الميتة للسيوف وشرائها ( 3 ) والحكم لا يخلو عن إشكال .
وفي حكمها الأنبذة المسكرة بلا خلاف ، والأخبار مطلقة في تحريم ثمن
المسكر ، وكذا الكلب ، سوى كلب الصيد والماشية والزرع والحائط بلا خلاف .
ومنها : أرواث وأبوال ما لا يؤكل لحمه ، والمشهور عدم جواز بيعها ، وبعض
الأخبار يدلّ على أنّ ثمن العذرة سحت وأنّ بيعها وثمنها حرام ( 4 ) وبعضها يدلّ
على نفي البأس عن بيع العذرة ( 5 ) .
والشيخ في التهذيب جمع بين الأخبار بحمل الأوّل على عذرة الإنسان
والثاني على عذرة البهائم ( 6 ) . ويمكن الجمع بحمل الأوّل على الكراهية والثاني
على الجواز ، لكن لا أعلم قائلا به . ويمكن أيضاً حمل الثاني على ما عدا عذرة
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 1008 س 26 .
( 2 ) الوسائل 12 : 62 ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، ح 5 .
( 3 ) الوسائل 12 : 125 ، الباب 38 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 12 : 126 ، الباب 40 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 12 : 126 ، الباب 40 من أبواب ما يكتسب به ، ح 2 و 3 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 6 : 372 .