به . وعن رجل له خشب فباعه ممّن يتّخذه صلباناً قال : لا ( 1 ) .
وفي تحريم إجارة البيت والسفينة لمن يعلم أنّه يفعل المحرّمات خلاف ،
فقيل بالتحريم ( 2 ) نظراً إلى الآية ( 3 ) ورواية صابر ( 4 ) . والأقرب الجواز ، لحسنة ابن
اُذينة ( 5 ) ومنع كون ذلك معاونة .
وفي بيع العنب لمن يعلم أنّه يعمله خمراً خلاف ، والأقرب الجواز ، لصحيحتي
ابن أبي نصر ومحمّد الحلبي ، وحسنة عمر بن اُذينة ، وصحيحة رفاعة بن موسى ،
وصحيحة الحلبي ، ورواية أبي كهمس وغيرها ( 6 ) .
ومنها : ما لا ينتفع به كالحشرات والمسوخ على القول بعدم وقوع التذكية
عليها ، أمّا لو قلنا بوقوع التذكية عليها جاز بيعها لمن يقصد الانتفاع بالتذكية ، أو
اشتبه القصد . قال بعضهم : لو علم منه قصد منفعة محرّمة كلعب الدبّ والقرد لم
يصحّ ( 7 ) . وفيه تأمّل . ولو قصد منه حفظ المتاع جاز على الأقرب ، وقيل : لا ، لأنّه
منفعة نادرة غير موثوق بها ( 8 ) .
والأقوى جواز بيع الفيل ، للأصل المعتضد برواية عبد الحميد بن سعد ( 9 ) .
والأشبه جواز بيع السباع كلّها ، للانتفاع ، وعموم الأدلّة ، وصحيحة عيص بن
القاسم الواردة في الفهود وسباع الطير ( 10 ) وصحيحة محمّد بن مسلم وعبد الرحمن
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 127 ، الباب 41 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 .
( 2 ) المسالك 3 : 124 .
( 3 ) ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) المائدة : 2 .
( 4 ) الوسائل 12 : 125 ، الباب 39 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 12 : 126 ، الباب 39 من أبواب ما يكتسب به ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 12 : 169 و 170 ، الباب 59 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 و 4 و 5 و 8 و 9 و 6 .
( 7 ) المسالك 3 : 124 .
( 8 ) المسالك 3 : 124 .
( 9 ) الوسائل 12 : 123 ، الباب 37 من أبواب ما يكتسب به ، ح 2 .
( 10 ) الوسائل 12 : 123 ، الباب 37 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 .